أكد المستشار السابق للبيت الأبيض جمال هلال أمس أن الولايات المتحدة لا تلعب دوراً في اختيار الرئيس المقبل لمصر الذي سيخلف الرئيس الحالي حسني مبارك، مشيراً إلى أن الأمر «شأن مصري خالص».

وذكر هلال، المستشار السياسي السابق للرئيس الأميركي باراك اوباما وعدد من الرؤساء الأميركيين السابقين لشؤون الشرق الأوسط وأمن الخليج في حوار نشرته صحيفة «المصري اليوم» أمس أن الانتخابات المصرية «شأن مصري خالص».

وتابع هلال، وهو أميركي من أصل مصري،: «من سيكون الرئيس القادم لمصر هو قرار في يد الشعب المصري وحده، والولايات المتحدة لا تلعب فيه أي دور». وأردف: «من يدعي أن الولايات المتحدة تلعب دورا في اختيار الرئيس شخص مخطئ وتصوراته خاطئة».

وأضاف أن الولايات المتحدة «ليست لها القدرة في تحديد رئيس دولة أو حكومة في أي دولة مهما كانت، والاهتمام الأميركي بمستقبل مصر ينبع من دورها في دعم استقرار المنطقة كونها أهم حليف استراتيجي لأميركا في المنطقة».

وكان هلال قضى قرابة ربع قرن في العمل الدبلوماسي كمترجم خاص ومستشار سياسي في وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض بدأها أواخر عهد الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان مروراً بالرئيس جورج بوش الأب ثم بيل كلينتون ثم جورج بوش الابن، حتى الرئيس الحالي.

وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري، الغرفة الأولى في البرلمان، مصطفى الفقي قال يناير الماضي إن الرئيس المقبل لمصر «يحتاج إلى موافقة) الولايات المتحدة وعدم اعتراض إسرائيل».

وأوضح الفقي، القيادي في «الحزب الوطني الحاكم» والمستشار السابق لمبارك: «لا أعتقد أنه سيأتي رئيس قادم لمصر وعليه فيتو أميركي ولا حتى اعتراض إسرائيلي للأسف». وأضاف أن الأميركيين و الإسرائيليين «لن يشاركوا ولكن سيفتحون الأبواب أو يغلقونها».

يشار إلى أن المعونة الأميركية المقدمة إلى مصر وصلت إلى ملياري دولار بما فيها 3,1 مليار دولار معونة عسكرية. وتعيش مصر هذه الأيام على وقع حراك سياسي وسط تسريبات عن إمكانية عدم ترشح مبارك وتولي نجله جمال مقاليد الحكم بدلاً عنه. وتقول المواطنة المصرية نهى الشاهد إن «مشاعر الخوف» انتابتها حينما كان مبارك في ألمانيا يخضع لعملية جراحية.

وأردفت: «كنت أفكر فيمن يصلح لتولي المسؤولية إذا توفي. إننا نشعر أننا نبعد قيد أنملة عن الدخول في غياهب الفوضى حتى مع وجوده بين ظهرانينا».

(وكالات)