اتجهت أنظار اللبنانيين أمس إلى العاصمة السورية دمشق التي شهدت انعقاد لقاء بين الرئيسين ميشال سليمان وبشار الأسد في قمّة اكتسبت أهمية استثنائية كونها أتت في ظلّ ظروف إقليمية ودولية مفصليّة، فيما أكد الجانبان على أهمية إزالة كل ما من شأنه إزالة عراقيل مسيرة تطور العلاقات بين البلدين.

وعقد الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره اللبناني ميشال سليمان جلسة محادثات موسعة أمس في حضور مسؤولين من الجانبين. وحضر المشاورات عن الجانب اللبناني وزير الدولة عدنان قصار ووزير الصحة محمد جواد خليفة وعن السوري وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان.

وبحسب مصادر قصر بعبدا، «اكتسبت القمّة أهمية استثنائية كونها أتت في ظلّ ظروف إقليمية ودولية مفصليّة وتتويجاً لإعادة تثبيت قواعد جديدة للعلاقات بين البلدين لطالما نادى بها الطرفان أساسها الثقة بين القيادتين وعنوانها المصالح المشتركة للشعبين».

وأشارت إلى أن الجانبين أكدا على أهمية إزالة كل ما من شأنه إزالة عراقيل مسيرة تطور العلاقات بين البلدين. كما تم الحديث خلال اللقاء عن الحدود البرية والبحرية المشتركة والاتفاق على استكمال جميع المعلومات تمهيداً للمباشرة في عملية ترسيم الحدود في أقرب وقت.

الاتفاقات المشتركة

وفي هذا السياق، نفت مصادر مطلعة، رفضت الكشف عن هويتها، أن يكون سليمان والأسد تطرّقا إلى موضوع الاتفاقات التي تمّ تجهيزها في اجتماعات اللجان الإدارية والتقنية المشتركة التي انعقدت في العاصمة السورية نهاية الأسبوع الماضي، على اعتبار أن هذا الموضوع «من صلاحية الوزراء المعنيين».

وأشارت المصادر إلى أن محادثات القمّة «تناولت العناوين الرئيسية للعلاقات الثنائية بين البلدين انطلاقاً من إعادة قراءة للبيان المشترك الذي صدر عن أول قمّة بينهما عقدت في 13 أغسطس 2008».

وأفادت أنها شملت أيضاً «الملفّات الإقليمية المطروحة وفي مقدمتها التضامن العربي والعلاقات مع تركيا ومسألة العقوبات الدولية ضد إيران وما تعرّض له أسطول الحرية من اعتداء إسرائيلي، وذلك من أجل تنسيق المواقف من هذه التطوّرات والملفات».

وأوضحت أن لقاء الرئيسين «يأتي في ظلّ مسار لبناني سوري يُفترض أن يتوّج هذا العام بالتئام المجلس الأعلى اللبناني السوري برئاسة رئيسَي الدولتين وحضور كل الأعضاء في جلسة يُراد لها أن تكون تاريخيّة وتُعقد في القصر الجمهوري في لبنان إذا سارت الأمور وفق ما هو مأمول، خاصة في ضوء الاجتماع المفصلي الذي ستعقده اللجنة اللبنانية السورية المشتركة برئاسة رئيسَي حكومتَي البلدين سعد الحريري وناجي العطري في المرحلة المقبلة».

دمشق- أحمد كيلاني- بيروت- وفاء عواد والو ووالوكالات