أعلن هاني عاشور المستشار الإعلامي للقائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي عن استمرار مفاوضات قائمة «العراقية» مع الكتل الأخرى على أساس أن الائتلاف «الوطني العراقي» وائتلاف «دولة القانون»، كتلتان منفصلتان، ليس لتحالفهما أي تأثير على سير المفاوضات، فيما اتفق رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم مع وفد من برلمان إقليم كردستان برئاسة كمال كركوكلي على ضرورة التقيد بالسقوف الزمنية المحددة في الدستور لتشكيل الحكومة.
وقال عاشور في بيان صحافي: إن «سبب ذلك يعود لاختلاف برامجهما ومرشحيهما للمناصب السيادية، ولعدم التوافق بينهما في القضايا المهمة».
وأضاف عاشور: إن «ما أعلنه الائتلافان عن فكرة تحالف بينهما شيء لا يخص القائمة العراقية، بل يخص الائتلافين، وليس له سند دستوري أو قانوني، وإنما هو محاولة لحل الأزمة بينهما حول الترشيح للمناصب السيادية وبرامجهما المتقاطعة، وإيجاد نقاط التقاء بينهما، وهذا أمر لا يعني القائمة العراقية التي تتمسك بحقها الدستوري في تشكيل الحكومة، وفق الدستور وقرار المحكمة الاتحادية الذي منحها الحق أولا في تشكيل الحكومة باعتبارها الكتلة الفائزة بأكبر عدد من المقاعد».
وتابع: أن «حل الخلافات بين الكتل بأي طريقة كانت، تحالفا أو تفاهما، هو أمر جيد في ظل الحوار الديمقراطي، خاصة مع وجود رغبات مستحكمة لدى البعض لتولي رئاسة الحكومة»، مبينا أن «القائمة العراقية» تتمنى للائتلافين «الوطني» و«دولة القانون» حل خلافاتهما خدمة للعراق، ومن اجل تحقيق التغيير في الوجوه والبرامج الخاصة بتشكيل الحكومة المقبلة».
حلول مرضية
إلى ذلك، بحث القيادي في «القائمة العراقية» رافع العيساوي مع أعضاء الوفد التفاوضي الكردستاني سبل تشكيل الحكومة المقبلة.
وقال بيان لمكتب العيساوي أمس انه استقبل أعضاء الوفد التفاوضي الكردستاني برئاسة كمال كركوكي رئيس برلمان إقليم كردستان، وتم التباحث بخطوات تشكيل الحكومة المقبلة، وآليات الشروع بتشكيلها عقب رفع الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد، معبرا عن أمله بتوصل الكتل المتفاوضة إلى حلول مرضية، سعيا لتشكيل حكومة خدمات، تجسد تنفيذ البرامج الانتخابية والوعود الخدمية التي قطعتها الكتل السياسية الفائزة على نفسها.
وأضاف إن «الوفد الكردي عبر عن تفاؤله بنتائج تحركاته على الأطراف السياسية، وانه يحمل برنامجا محددا ومصادقا عليه من برلمان إقليم كردستان، وسيكون الأساس في التفاوض مع الكتل السياسية الفائزة». وذكر البيان أن كركوكي أشار إلى أن الأكراد مستعدون للتفاوض مع الكتل السياسية كافة، بما يؤمن الإسراع بتشكيل الحكومة، لافتا إلى أن التحالف الكردستاني يسعى لان تكون هناك حكومة شراكة وطنية.
يقف زمني
إلى ذلك، اتفق رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم مع وفد من برلمان إقليم كردستان برئاسة كمال كركوكلي على ضرورة التقيد بالسقوف الزمنية المحددة في الدستور لتشكيل الحكومة.
وقال بيان للمجلس الأعلى الإسلامي ان عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي استقبل أمس وفداً برلمانيا من إقليم كردستان برئاسة كمال كركوكلي رئيس البرلمان يضم عددا من أعضاء البرلمان.
وأضاف «تم في اللقاء التباحث في تطورات الأوضاع في البلاد وآفاق التعاون بين مجلس النواب العراقي وبرلمان إقليم كردستان بما يعزز الوحدة والتلاحم بين جميع مكونات وأطياف الشعب العراقي».
واوضح البيان :«كما تم التطرق لجلسة مجلس النواب العراقي التي عقدت يوم أمس، حيث تم التأكيد على ضرورة التقيّد بالسقوف الزمنية المحددة ضمن الدستور لتشكيل حكومة الشراكة الوطنية التي تضطلع بمهام تعزيز الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات للمواطنين».
من جانب آخر، قال النائب عن «التحالف الوطني» جعفر الموسوي إن «الأهم الآن ليس إثبات مَن هي الكتلة الأكبر، وإنما كيف نكسب ود وثقة الآخرين لتشكيل الحكومة المقبلة».
وأضاف: إن «انتخاب رئيس للحكومة المقبلة يتطلب تصويت 163 نائبا، وهذا يعني أن الاتفاق والتوافق بين الكتل هو الأهم لفوز المرشح لهذا المنصب».
وأشار الموسوي، القيادي في «حزب الفضيلة»، إلى أن مفهوم الكتلة البرلمانية الأكبر، يعدّه الخاسر بتشكيل الحكومة، التفافا على الدستور، فيما يرى الفائز انه طريق الديمقراطية، ويبقى الفائز هو من يستطيع كسب الكتل الأخرى والتوافق على مرشحه والتصويت له داخل البرلمان.
وتابع إن «تسمية مرشح التحالف الوطني تتوقف على طبيعة الحوارات الجارية الآن مع الكتل السياسية، وخاصة مع وفد التحالف الكردستاني، وفي حال تحقق النصاب على شخصية معينة، سندخل بها إلى البرلمان للتصويت له وحسم أمر رئاسة الحكومة».
بغداد - «البيان» والوكالات