أرسلت البحرين أمس شحنة من المساعدات الانسانية لقطاع غزة عن طريق مصر تمثلت في 40 طنا من المواد الطبية والاغاثية، وفق ما اعلنته وكالة أنباء البحرين.

ونقلت الوكالة عن رئيس المؤسسة الخيرية الملكية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة قوله ان هذه المساعدات تأتي بتوجيهات من ملك البحرين«لارسال المساعدات الانسانية في ظل استمرار الحصار على الاشقاء في غزة بما يؤكد الموقف الثابت لجلالة الملك تجاه القضايا العربية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص» وفق الوكالة.

ومن جهته اعلن الامين العام للمؤسسة الخيرية الملكية مصطفى السيد ان دفعة المساعدات وهي الرابعة من نوعها خلال ايام«تتكون من مواد طبية واغاثية يرافقها وفد من اعضاء اللجنة البحرينية الوطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة».

واشار السيد الى ان الوفد البحريني الذي سيدخل غزة عن طريق مصر«سيقوم بمرافقة عدد من الأطفال الذين تم علاجهم في مركز البحرين للأطراف الصناعية في غزة على نفقة جلالة الملك، لزيارة مملكة البحرين»وفق الوكالة. آشتون:لاسلام بلا كرامة

أكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون استحالة تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، ما لم تقم الأخيرة برفع الحصار الذي تفرضه منذ نحو ثلاث سنوات على قطاع غزة وتسمح للناس باستعادة كرامتهم.

وكتبت آشتون في مقال نشرته صحيفة «التايمز»امس«حين زرت غزة قبل ثلاثة أشهر كأول مسؤول سياسي بارز تسمح له إسرائيل بالدخول إلى القطاع .. كنت شاهداً على محنة سكانه ووجدت الظروف غريبة وقاتمة، الناس يحملون البضائع على عربة يجرها حصان، وقائمة السلع المسموح لهم باستيرادها تتحدى المنطق: الفواكه الطازجة ولكن ليس الفاكهة المحفوظة أو المجففة، الدقيق ولكن ليس وحتى وقت قريب المعكرونة».

وقالت آشتون «إن الأطفال في غزة يُحرمون من التعليم الأساسي لأن النزاع أدى إلى تدمير العديد من المدارس، كما أن الحصار يحرم غزة من الطوب والاسمنت لإعادة بنائها، ويؤذي الناس العاديين، ويمنع إعادة الإعمار ويغذي التطرف، ويُعد إجراء غير فعال لحماية أمن إسرائيل».

منظمات غير حكومية ضد الحصار

ذكرت منظمات غير حكومية دولية وإسرائيلية امس أن نسبة البطالة في قطاع غزة بلغت 40% ، وأن 70% على الأقل من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات الدولية.

وقالت المنظمات في بيانات وتقارير منفصلة إنه« ينبغي على إسرائيل رفع حصارها الاقتصادي شبه الكامل على غزة ، الذي يوشك على دخول عامه الرابع ، ويسبب معاناة غير محتملة وعصيبة ل1.5 مليون فلسطيني في القطاع . وذكرت منظمة «جيشا»الحقوقية الإسرائيلية أن «عدد أنواع الأصناف المسموح بدخولها لغزة هو 114 نوعا ، مقارنة بما يزيد على 4000 صنف كان مسموحا به قبل فرض الحصار».

الصليب الاحمر: الحصار خرق للقانون

اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر امس ان حصار اسرائيل لقطاع غزة يمثل خرقا لاتفاقيات جنيف ودعت الى رفعه.

وقالت اللجنة ان الغارة الاسرائيلية على قافلة المعونات البحرية لغزة قبل اسبوعين والتي قتل فيها تسعة نشطين اتراك مؤيدين للفلسطينيين سلطت الضوء على المشكلات الحادة التي تواجه سكان قطاع غزة .واضافت انهم يواجهون بطالة وفقرا وحربا ورعاية صحية «متدنية بشكل قياسي».واضافت اللجنة في بيان من خمس صفحات ان«كل سكان غزة المدنيين يعاقبون على اعمال غير مسؤولين عنها. ومن ثم فان هذا الاغلاق يمثل عقابا جماعيا تم فرضه في خرق واضح لالتزامات اسرائيل بموجب القانون الانساني الدولي».

وقالت ناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان تلك اول مرة تقول فيها اللجنة الدولية للصليب الاحمر صراحة ان حصار اسرائيل يمثل خرقا للقانون الانساني الدولي الذي تضمنته اتفاقيات جنيف .

وكالات