لا تثير اللجنة التي شكلتها اسرائيل للتحقيق في الهجوم الدامي على«اسطول الحرية» والمكونة من قانونيين محافظين متقدمين في السن ومراقبين اجانب لا يحق لهم التصويت ولم تخول استجواب الجنود الاسرائيليين، ادنى قلق للسلطات الاسرائيلية على ما يبدو.
وصادقت الحكومة الاسرائيلية امس الاثنين على تشكيل هذه اللجنة.
وسواء ايدت او انتقدت انشاء هذه اللجنة فان وسائل الاعلام الاسرائيلية تعتبر انها تهدف الى تبرير الهجوم على اسطول المساعدات الانسانية الذي كان متجها الى غزة في 31 مايو والذي قتل فيه تسعة مدنيين واصيب فيه العشرات بجروح.
وكتبت صحيفة « اسرائيل هايوم» المجانية المقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان «الهدف هو تقديم جواب للعالم» الذي اتهم اسرائيل.
وكتبت صحيفة «يديعوت احرنوت» الواسعة الانتشار التي سخرت من اعمار اعضاء اللجنة المتقدمة «من الواضح ان هذه اللجنة هي للاستخدام الخارجي. وهدفها ليس التحقيق ولا فحص صحة القرارات المتخذة سياسيا او عسكريا».
وسيترأس هذه اللجنة القاضي المتقاعد من المحكمة العليا الاسرائيلية ياكوف تيركل (75 عاما) وهو معروف بأنه رجل قانون محافظ وينزع الى استقلالية التفكير وكان حتى قبل تعيينه صرح علنا انه يعارض اي عقوبات بحق اسرائيل.
اما «المراقبان» الاجنبيان اللذان سينضمان اليها فهما السياسي الايرلندي ديفيد تريمبل الرئيس السابق للحزب الوحدوي في ايرلندا الشمالية الحائز جائزة نوبل للسلام سنة 1998 والمستشار العام السابق للجيش الكندي كين واتكن.وبحسب الصحافة الاسرائيلية فان لورد تريمبل المحافظ البروتستانتي، شارك في الاونة الاخيرة في مبادرة «اصدقاء اسرائيل» وهي مجموعة شخصيات دولية تدافع عن حق اسرائيل في الوجود.وحددت مهام المراقبين حيث لا يملكان الحق في التصويت على اعمال واستنتاجات اللجنة.
وادى الهجوم الاسرائيلي الدامي على اسطول الحرية الذي اطلقت عليه اسرائيل «نسمة بحرية» الى ازمة دبلوماسية حادة بين اسرائيل وتركيا واثار ادانة وتنديد المجتمع الدولي.ورفضت السلطات الاسرائيلية قطعيا مبدأ تشكيل لجنة تحقيق دولية.
وقبلت في المقابل «حضورا دوليا» بهدف تفادي اتهامها مجددا كما حدث في العام الماضي اثر نشر تقرير القاضي جنوب الافريقي ريتشارد غولدستون الذي انتدبته الامم المتحدة للتحقيق في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة شتاء 2008-2009 الذي خلف اكثر من 1400 قتيل فلسطيني.
وقاطعت اسرائيل حينها لجنة التحقيق تلك التي خلصت الى اتهامها بارتكاب جرائم حرب واوصت باحالة الامر الى المحكمة الجنائية الدولية في حال رفضت اسرائيل فتح تحقيق ذي مصداقية. وكلف الجيش الاسرائيلي من جهته جنرال الاحتياط جيورا ايلاند الاشراف على «فريق خبراء» مكون من جنرالات احتياط سيقدم نتائج عمله حول سير الهجوم الاسرائيلي بحلول الرابع من يوليو المقبل.
(ا ف ب)