غادر زعيم المعارضة الإصلاحية في إيران مهدي كروبي أمس مدينة قم، جنوب العاصمة طهران، بعدما تدخلت الشرطة للسماح له بمغادرة منزل كان أنصار النظام يحاصرونه فيه منذ أول من أمس، في وقتٍ أغلقت السلطات مكتب رجل الدين المنشق حسين علي منتظري.
وأفاد موقع «رجا نيوز.كوم» على شبكة الانترنت، والمقرب من الحكومة، أمس أن شرطة مكافحة الشغب «سمحت في الصباح لسيارة كروبي بمغادرة منزل رجل الدين يوسف صانعي حيث كان الرئيس السابق لمجلس الشورى موجوداً».
وأشار الموقع إلى أن مئات من أنصار النظام حاصروا منزل صانعي المقرب من المعارضة احتجاجاً على وجود كروبي في مدينة قم. وأفاد الموقع بأنه «على أثر تدخل قائد الحرس الثوري في قم ليلاً ثم تدخل ممثل عن المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي، تدخلت قوات الأمن الموجودة في المكان للسماح لكروبي بمغادرة المنزل». وتابع أن المتظاهرين المنتشرين في الموقع رددوا شعارات ضد الشرطة.
وكان المهاجمون رددوا خلال محاصرتهم المنزل شعارات تصف كروبي بأنه من «المنافقين»، في إشارة إلى عناصر منظمة مجاهدي خلق المعارضة المسلحة، وطالبوا ب«محاكمته ونزع الصفة الدينية عنه».
وتوجه كروبي، الذي كان أحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية لعام 2009، إلى قم في زيارة تعزية ثم زار صانعي الذي كان مقرباً من رجل الدين المنشق حسين علي منتظري الذي توفي في 19 ديسمبر الماضي. وقال حسين كروبي، نجل مهدي، إن المتظاهرين دمروا سيارة والده قبل أن يحاصروا المنزل الذي كان فيه. وفي هذه الأثناء، قال نجل منتظري إن السلطات أغلقت مكتب والده «بعدما اقتحمه عدد من المتشددين»، كما قال.
وأشار أحمد منتظري إلى أن مكتب والده الكائن في قم «ختم بالشمع الأحمر»، موضحاً أن «متشددين اقتحموا المكتب في ساعة مبكرة من الصباح». ونوه إلى أن الواقعة «لم تسفر عن وقوع إصابات ولكنها أدت إلى أضرار بالممتلكات».
ووصل صدى الهجوم على كروبي إلى فرنسا التي دعت، وفق بيان صدر عن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، السلطات الإيرانية إلى «ضمان سلامة» الزعيم المعارض. وأفاد البيان الفرنسي: «علمنا أن كروبي يواجه تهديدات عدما وجه نداءً واضحاً جداً لاحترام الديمقراطية. إننا نعبر عن قلقنا البالغ وندعو السلطات الإيرانية إلى ضمان سلامة كروبي وحمايته على غرار جميع قادة المعارضة الآخرين».
(وكالات)