تراجعت حدة أعمال العنف العرقي في قرغيزستان التي اندلعت منذ أيام بين العرقيتين الأوزبكية والقرغيزية، رغم استمرارها بشكلٍ متقطع في مدينة أوش مع ارتفاع حصيلة القتلى إلى 124 والنازحين إلى 100 ألف، في وقتٍ أشارت روسيا إلى أنها تدرس إمكانية إرسال مساعدات عسكرية بعدما كانت رفضت طلباً بهذا الخصوص.

وذكر نائب رئيس الحكومة الانتقالية في قرغيزستان ووزير المالية تمير سارييف في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الوضع «بات أقل صعوبةً من الأيام الماضية»، بعدما تمت تعبئة القوات المسلحة وقوات الأمن القرغيزية التي تلقت الأمر بإطلاق النار دون إنذار لوضع حد لأعمال العنف بين العرقيتين الأوزبكية والقرغيزية في مدنية أوش.

واستطرد سارييف بالقول إن هناك «مجموعات مسلحة تتنقل من مكان إلى آخر لكننا لا نملك قوات كافية». وتحاول سلطات أوزبكستان تلبية احتياجات عشرات آلاف اللاجئين الذين تدفقوا من جنوب قرغيزستان. ووضعت السلطات في المناطق الحدودية الأوزباكستانية اللاجئين في مدارس ومصانع، فيما تفيد تقديرات لمسؤولين في وزارة الأوضاع الطارئة والشرطة أن أكثر من 100 ألف لاجئ قد يكونوا وصلوا إلى شرق أوزبكستان.

وفي سياقٍ متصل، ارتفع عدد قتلى الاشتباكات العرقية إلى 124 شخصاً فيما وصل عدد الجرحى إلى 1485 بحسب آخر إحصائيات لوزارة الصحة القرغيزية، في وقتٍ قالت مصادر أوزبكية أن عدد الضحايا وصل إلى 700.

مدفيديف يراجع موقفه

في هذه الأثناء، ذكرت إذاعة «إيكو موسكو» الروسية أن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف سيدرس إمكانية إرسال مساعدات عسكرية بعدما كان رفض طلباًت قدمت به قرغيزستان خلال نهاية الأسبوع.

وقال مدفيديف في تصريحاتٍ إنه «يتعين وقف الاشتباكات العرقية في أقرب وقت ممكن و استعادة النظام».

تحذير أوروبي

إلى ذلك، أعربت ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن قلقها إزاء الأزمة.

وحذرت آشتون من أنه «من المهم للغاية استعادة النظام، مضيفةً أنها «على اتصال بروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا».

(وكالات)