قتل شرطي إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين في عملية نوعية في الضفة الغربية يشتبه بأن مقاومين فلسطينيين نفذوها، في وقت أكدت منظمة «بتسيلم» الحقوقية الاسرائيلية مقتل 83 فلسطينيا قتلوا في الضفة وقطاع غزة منذ انتهاء عدوان « الرصاص المصبوب» على القطاع.
ووفقا لبيان صادر عن الشرطة الإسرائيلية فإن « أحد افرادها أصيب بجروح حرجة في عملية إطلاق النار ومات لاحقا متأثر بجروحه، فيما جراح الشرطيين الآخرين جاءت ما بين متوسطة وطفيفة».
وتعرضت سيارة تابعة للشرطة الإسرائيلية لإطلاق نار في منطقة مستوطنة«بيت حغاي» في الخليل بجنوب الضفة الغربية، نقل على آثرها عناصر الشرطة الثلاثة إلى إلى مستشفى هداسا في القدس.وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة ذكرت إن الحادث وقع على طريق رقم 60 المؤدي من منطقة غوش عتصيون الى جنوب جبل الخليل.وهرعت الى مكان الحادث قوات عسكرية وشرطية إسرائيلية وباشرت أعمال التمشيط بحثا عن المهاجمين.
كما شنت قوات الاحتلال عمليات دهم وتفتيش واسعة في العديد من البلدات الفلسطينية في الخليل بالضفة الغربية التي شهدت صباح امس الهجوم.وقال مصدر أمني فلسطيني ووسائل إعلام محلية إن« قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي معززة بالآليات والعربات العسكرية، اقتحمت مناطق في بلدة دورا والمناطق المجاورة.
وأغلقت مداخل مخيم الفوار وبلدة السموع».وذكر المصدر الأمني إن «القوات الإسرائيلية اعتقلت أربعة فلسطينيين، ومنعت طلبة الثانوية العامة من الوصول لمدرسة خرسا لتقديم امتحاناتهم».
واعلنت مجموعة تطلق على نفسها «مجموعة شهداء اسطول الحرية» تبنيها للهجوم . وجاء في بيان موقع باسم المجموعة «بحمد من الله وتوفيقه تمكنت مجموعة من مجاهدينا العاملين على ارض الخليل المحتلة من اطلاق نار بشكل مباشر على دورية صهيونية تابعة لشرطة الاحتلال التي كانت تمر قرب مستوطنة (بيت حجاي) على مدخل مخيم الفوار الواقعة جنوب مدينة الخليل المحتلة».
واضاف البيان «تم اطلاق النار عليهم بشكل مباشر جدا وعلى مسافة قريبة جدا وفوجئت قوة الشرطة التي كانت داخل الدورية بإطلاق النار الكثيف ».وأوضح «تم انسحاب مجاهدينا من المكان تحفظهم رعاية المولى».
توغل في غزة
الى ذلك أصيب فتى فلسطيني بجروح، برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة، فيما شهد جنوب القطاع عملية توغل لمئات الأمتار.وقال مصدر طبي فلسطيني إن« الفتى محمد جمعة ابو وردة، 17 عاماً، وهو احد العمال الذين يجمعون (الحصمة) من المناطق الحدودية شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة، أصيب بجراح طفيفة ونقل على أثرها الى مستشفى كمال عدوان شمال غزة».
وإلى الشرق من خانيونس جنوب قطاع غزة، توغلت قوات إسرائيلية لمسافة 500 متر نفذت خلالها أعمال تجريف وتسوية في الأراضي الزراعية.
جرائم مستمرة
في موازاة ذلك قالت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الاراضي المحتلة في تقرير نشرته امس إن 83 فلسطينيا قتلوا، غالبيتهم بنيران إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، منذ انتهاء الحرب على غزة وحتى اليوم.
وأضافت المنظمة أن 31 فلسطينيا بين القتلى هم مدنيون ولم يشاركوا في أعمال قتالية، وأن ثلثي القتلى ال83 هم من سكان القطاع، وأن 20 قاصراً بين القتلى.وأشار تقرير «بتسيلم» إلى أن «9 فلسطينيين قتلوا بنيران أجهزة الأمن الفلسطينية في قطاع غزة واثنين آخرين تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهما بعد إدانتهما بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية».
ووفقا للتقرير، فإن « 7 إسرائيليين بينهم قاصر واحد قتلوا في الضفة والقطاع منذ نهاية الحرب على غزة».
حواجز عسكرية
وتطرق التقرير إلى الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة، مشيراً إلى أن عددها 44، ويتواجد فيها جنود، وبينها 18 حاجزا عسكريا في قلب مدينة الخليل، فيما كان عدد الحواجز 63 في العام 2008.إضافة إلى ذلك هناك 39 حاجزا عسكريا على طول الجدار العازل بينها 19 حاجزا تستخدم كنقاط تفتيش قبل الدخول إلى إسرائيل.
وهدمت السلطات الإسرائيلية 44 مبنى تابعا لمواطنين فلسطينيين في الضفة وغالبيتها في منطقة الأغوار بزعم أنها بنيت بصورة غير قانونية. وبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين الإداريين في السجون الإسرائيلية في 30 أبريل الماضي 222 معتقلا فيما كان عددهم 237 معتقلا قبل عام. وهناك 25 فلسطينيا بين المعتقلين الإداريين، الذين يقبعون في السجون الإسرائيلية منذ فترات تتراوح ما بين سنتين إلى اربع سنوات من دون محاكمة ومعتقل إداري واحد يقبع في السجن لمدة تزيد عن 5 ,4 سنوات.
ورأت «بتسيلم» أن الانتهاكات الإسرائيلية استمرت كما كان الأمر في السابق وأن «السياسة التي تعفي عناصر قوات الأمن المشتبه بهم بالمس بالفلسطينيين من تقديم الحساب جراء أفعالهم، باستثناء الحالات النادرة، بقيت على ما هي عليه».واضافت أن «المواطنين الإسرائيليين (أي المستوطنين) الذين مسوا بالفلسطينيين وممتلكاتهم لم يتحملوا هم أيضا، بالعموم، المسئولية عن أفعالهم».
رام الله - محمد ابراهيم
