أعطت الحكومة الإسرائيلية أمس الضوء الاخضر لتشكيل لجنة مستقلة لفحص أحداث أسطول الحرية برئاسة قاضي المحكمة العليا السابق يعقوب تيركل وبمشاركة مراقبين أجنبيين، في خطوة تستهدف امتصاص الغضب الدولي و«الحفاظ على حرية عمل جنود الاحتلال»،لكن تركيا اعتبرتها «عديمة الاهمية»وتمسكت بلجنة تحقيق دولية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لدى افتتاحه جلسة الحكومة أمس إن «مبدأين مركزيين يوجهاننا في الاقتراح لتشكيل اللجنة التي نطرحها..المبدأ الأول هو الحفاظ على حرية عمل جنود الجيش الإسرائيلي ومصداقية جهاز التحقيقات العسكرية».
واضاف أنه «بموجب الاقتراح الذي نطرحه هنا فإنه باستثناء رئيس أركان الجيش الإسرائيلي (غابي أشكنازي) لن يدلي جنود الجيش الإسرائيلي بشهادة أمام اللجنة، وقد شكّل رئيس الأركان نظاما برئاسة اللواء في الاحتياط غيورا آيلاند وسيحول للجنة ملخصات التحقيقات العسكرية التي يجريها».
وتابع نتانياهو أن «الاعتبار المركزي الثاني الذي وجهنا هو توفير رد صادق ومقنع للدول المسؤولة في المجتمع الدولي حول الأحداث وخصوصاً في سياق القانون الدولي».
وأضاف «إني مقتنع بأن كشف الحقائق بواسطة اللجنة سيثبت أن أهداف وأنشطة دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي كانت عمليات دفاعية جديرة ووفقا للمعايير الدولية العالية جدا».وخلص إلى القول :«أني اقدر أن قرار الحكومة بتشكيل اللجنة العامة المستقلة ستوضح للعالم أجمع أن دولة إسرائيل تعمل بموجب القانون وبشفافية ومسؤولية كاملة».
أطر داخلية
وتعرض قرار الحكومة بتشكيل اللجنة لانتقادات محلية ودولية بسبب طبيعتها وامتناعها عن التحقيق في الأحداث الدامية التي رافقت سيطرة القوات الإسرائيلية على أسطول الحرية.لكن الوزير دانيال هيرشكوفيتش من كتلة «البيت اليهودي» اليمينية المتطرفة قال في تصريح له امس إن التفويض الممنوح للجنة تيركل غايته إعطاء رد للمجتمع الدولي وأن«ما يهمنا يجب التحقيق فيه فقط في أطر داخلية».
وقال الوزير موشيه كحلون من حزب الليكود الحاكم إن «قسما من اصدقائنا مثل الولايات المتحدة وكندا عبرت عن تأييدها للقرار الذي سيوازن ما بين المطلب الدولي بتشكيل لجنة وبين حاجة حكومة إسرائيل إلى الدفاع عن الجيش الإسرائيلي».
عديمة الأهمية
الى ذلك أعرب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عن عدم ثقته في لجنة التحقيق الداخلية التي قررت إسرائيل تشكيلها لكشف ملابسات الهجوم الذي شنته البحرية الإسرائيلية على «أسطول الحرية».ونقلت وسائل أعلام تركية عن أوغلو القول إن « اللجنة التي أعلنتها إسرائيل عديمة الأهمية بالنسبة لبلاده».
وقال أوغلو إن «إسرائيل لا يمكنها بصفتها مدعى عليها أن تكون قاضيا وادعاء عام في الوقت نفسه».وذكر الوزير التركي أن بلاده ستراجع علاقتها بإسرائيل إذا لم تتحقق مطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة.
واضاف اوغلو ان تركيا تصر على تشكيل لجنة تحقيق «تحت الاشراف المباشر للامم المتحدة» وعلى «تحقيق محايد بمشاركة تركيا واسرائيل».
القدس المحتلة - «البيان»والوكالات
