أفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ألغى سفره إلى فرنسا الذي كان مقرراً الليلة قبل الماضية من أجل المشاركة في الإجراءات لتعيين لجنة التحقيق.. في وقت أعلن نتانياهو أن تيركل سيرأس لجنة تحقيق «أسطول الحرية» و«هآرتس» تدعوه إلى رفض التكليف.

وكان باراك يعتزم المشاركة في الصالون الجوي في باريس لكن تقارير صحافية ذكرت في اليومين الأخيرين أن نشطاء كانوا على متن أسطول الحرية يعتزمون تقديم دعوى قضائية إلى محكمة فرنسية ضد باراك والمطالبة باعتقاله على خلفية ضلوعه في مهاجمة الأسطول ونتائجه الدموية.. فيما أشارت أنباء أخرى عن أن السبب يعود لخشيته من الاعتقال أثر الاعتداء على «أسطول الحرية»..

إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال اجتماع وزراء حزب الليكود عن أن القاضي المتقاعد من المحكمة العليا يعقوب تيركل سيرأس لجنة تحقيق ستشكلها الحكومة في الأحداث الدموية التي وقعت في سفينة مافي مرمرة التي كانت ضمن أسطول الحرية. غير أن صحيفة «هآرتس» دعت القاضي تيركل إلى رفض تكليفه، لأن اللجنة غايتها تبرير مهاجمة الجيش الإسرائيلي للأسطول، وطالبته بإعادة التكليف للحكومة الإسرائيلية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتانياهو قوله إن «إسرائيل تنسق مواقفها بشأن تكليف لجنة التحقيق مع الولايات المتحدة، وإن الاتصالات بين حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية استمرت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية».

وتوقع نتانياهو التوصل قريباً إلى اتفاق مع الولايات المتحدة حول تشكيلة وصلاحيات لجنة التحقيق التي ستكون إسرائيلية بمشاركة دولية.

وكان موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني ذكر قبل ذلك أن إسرائيل ما زالت تخوض مواجهة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والرباعية الدولية في محاولة لمنع تدخل دولي كبير في التحقيق.

ونقل الموقع عن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولهم إن عدم قدرة وزراء هيئة «السباعية» الوزارية على اتخاذ قرار يتلاءم مع المطالب في العالم ستقود إلى تقرير «غولدستون 2».

ووفقا ل«يديعوت أحرونوت» فإن ايهود باراك وضع معادلة اعتبر فيها أن تخفيف الحصار على غزة سيمنع تحقيقاً دولياً يقر بإجرائه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي كلف في حينه لجنة «غولدستون» بالتحقيق في الحرب على غزة، لكن الدول العظمى لا توافق على هذه المعادلة. وأضافت أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والرباعية الدولية تطالب إسرائيل برفع الحصار عن غزة تحت إشراف دولي.

(وكالات)