أرسلت روسيا أمس كتيبة من المظليين لحماية قاعدتها العسكرية في قرغيزستان، وذلك اثر اضطرابات إثنية دامية تجتاح جنوب قرغيزستان منذ ثلاثة أيام، وأسفرت حتى الآن سقوط 97 قتيلا وإصابة أكثر من 1200 آخرين.

وقالت وكالة «انترفاكس» الروسية للانباء نقلا عن مصدر عسكري ان كتيبة روسية من المظليين وصلت الى قرغيزستان للمساعدة في حماية المنشآت العسكرية الروسية. ونقلت الوكالة عن المصدر العسكري، الذي لم تكشف هويته، قوله «مهمة القوة التي وصلت هي دعم الدفاع عن المنشآت العسكرية الروسية وضمان الامن لرجال الجيش الروسي وعائلاتهم».

يذكر أن روسيا رفضت أول من أمس، طلبا من الحكومة المؤقتة في قرغيزستان، ناشدتها فيه إرسال قوات لحفظ السلام واستعادة الأمن في الجنوب المضطرب، وأعلنت موسكو عزمها إرسال مساعدات إنسانية فقط دون إرسال قوات.

في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة القرغيزية أمس، في بيان مقتل 97 شخصا وإصابة 1247 في الاشتباكات، وقالت إنه «في 13 يونيو، تم إحصاء 97 قتيلا في مناطق اوش وجلال اباد»، مشيرة الى 1247 جريحا، بينهم 727 قيد المعالجة في المستشفيات. وأكدت الوزارة ان 87 من الضحايا سقطوا في منطقة اوش، حيث اندلعت اعمال العنف بين القرغيز والاقلية الاوزبكية ليل الخميس الجمعة و14 آخرين في منطقة جلال اباد المجاورة التي امتدت اليها المواجهات السبت.

تعبئة الاحتياط

وبعدما فرضت الحكومة الانتقالية حالة الطوارئ في كامل منطقة جلال اباد وقسم من اوش.. أمرت بتعبئة جزئية لاحتياطي الجيش وامرت قوات الامن بإطلاق النار دون سابق انذار لاحتواء المواجهات. وتولت الحكومة الانتقالية القرغيزية السلطة مطلع ابريل اثر انتفاضة دامية (87 قتيلا) اطاحت بالرئيس كرمان بك باكييف وتواجه منذ ذلك الوقت موجة من اعمال العنف في حين يتوقع تنظيم استفتاء حول دستور جديد في 27 يونيو.

الهروب الكبير

في غضون ذلك، قالت أوزبكستان إن ما يزيد على 75 ألف لاجئ أوزبكي قد فروا من أعمال عنف عرقية متصاعدة في قرغيزستان المجاورة.

ونقلت وكالة أنباء «آر آي إيه نوفوستي» عن وزارة الطوارئ القول إن معظم اللاجئين هم من كبار السن والنساء والأطفال وإن العديد منهم مصابون بطلقات نارية. وأضافت إن معسكرات اللاجئين تقام من أجلهم في عدد من مناطق أوزبكستان.

(وكالات)