ضربت الشرطة الإيرانية ومناصرون للرئيس محمود أحمدي نجاد امس في مدينة قم الزعيم لسياسي الايراني المعارض مهدي كروبي، و ألقت القبض على 91 شخصا في الذكرى السنوية الأولى للانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، رغم إلغاء مظاهرة مقررة بسبب عدم الحصول على تصريح.

وأعلنت المعارضة الإيرانية مساء أمس أن عناصر ميليشيا شبه العسكرية ومناصرين للحكومة حاصروا منزلاً في قم كان بداخله مهدي كروبي ثم ضربوه.

وذكر موقع «كلمة دوت كوم» إن كروبي زار قم للتعزية، ثم زار آية الله يوسف صناعي في منزله «فقامت قوى مرتبطة بالنظام بمحاصرة المنزل».

في هذه الأثناء قال رئيس الشرطة الإيرانية حسين ساجدينيا لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا» إن البلاد لم تشهد أي مظاهرات وإنه ألقى القبض على 91 شخصا أول من أمس. وكانت الوكالة قد نقلت عنه في وقت سابق من أمس القول إن الشرطة ألقت القبض على «عدة» أشخاص وأنه «على الرغم من دعاية الاعداء» لم تشهد طهران مظاهرات أو اضطرابات ولكن ألقى القبض على بعض «المشتبه بهم».

وألغى زعيما المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي المظاهرة بسبب عدم التمكن من الحصول على تصريح من وزارة الداخلية. ونشرت قوات مكافحة الشغب في مناطق عدة بالعاصمة خاصة بالقرب من جامعة طهران التي تعد نقطة اجتماع معتادة لمناهضي الحكومة.

وأعيد انتخاب الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد منذ عام وسط مزاعم واسعة النطاق بحدوث تزوير في الأصوات، ما أدى إلى وقوع مظاهرات كبيرة. وأسفرت أحداث عام 2009 عن مقتل أكثر من 30 معارضا فى حين تزعم المعارضة أن عدد الضحايا أكثر من 80 شخصا، كما جرى اعتقال الآلاف من المتظاهرين.

مطالب من كلينتون

بدورها، دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ايران الى تنفيذ التزاماتها الدولية والافراج عن كل المعتقلين السياسيين وثلاثة اميركيين تحتجزهم منذ حوالي عام.

وقالت كلينتون في بيان أمس، ان ايران تواصل حرمان مواطنيها من حقوقهم الدستورية والاساسية. وأضافت أنه «بعد مرور عام، ما زال عدد كبير من المعتقلين السياسيين يعانون في السجن وقد يحكم على بعضهم بالاعدام لانهم عبروا عن آرائهم»، لافتة إلى أن «ناشطين آخرين في المجتمع المدني ليسوا في السجن لكنهم يواجهون اشكالا من المضايقات».

بالمقابل، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية والمغتربين حسن قشقاوي إن الولايات المتحدة تحتجز 63 إيرانياً في سجونها بسبب أعذار ليس لها أي أساس من الصحة.

(وكالات)