أرجأ مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) أمس مناقشات كانت مقررة حول مشروع قرار للحد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. تزامنا مع تأكيد طهران تمسكها بعلاقات «جيدة» مع كل من روسيا والصين.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بوروجردي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية إنه جرى إعداد مشروع قرار إعادة النظر في العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية «ولكن لن تجرى مناقشته».

وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى ان «الانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي ليس مطروحاً».

ونفى المسؤول الإيراني الأنباء التي تحدثت عن مساع إيرانية لخفض مستوى العلاقات مع روسيا والصين بعد تصويتهما لمصلحة قرار العقوبات الجديد ضد إيران. وقال انه «رغم ان البرلمانيين الإيرانيين مستاءون من موقف روسيا والصين الأخير تجاه النووي الإيراني، إلاّ ان الجمهورية الإسلامية لها علاقات جيدة مع هذين البلدين وليس هناك أي مسعى لإدراج مسألة لخفض مستوى العلاقات معهما على جدول أعمال البرلمان».

وكانت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء نقلت أول من أمس عن نواب بالبرلمان قولهم إن الهدف من مشروع القرار هو مراجعة وتقليص التعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بمراقبة الأنشطة النووية، وذلك بعد قرار جديد من مجلس الأمن ضد الجمهورية الإسلامية.

ولكن نائب الرئيس الإيراني علي أكبر صالحي قال للوكالة إنه سيجري عقد مشاورات أولا مع الرئيس محمود أحمدي نجاد حول كيفية التصرف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان مجلس الأمن تبنى الأربعاء الماضي قراراً دولياً جديداً، حمل الرقم 1929، ينص على فرض عقوبات إضافية على إيران. ووافقت على قرار العقوبات 12 دولة، وعارضته كلّ من تركيا والبرازيل بينما امتنع لبنان عن التصويت.

لاريجاني يهاجم

بدوره قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس ان قرار العقوبات الدولي الجديد ضد بلاده يكشف «الخداع» الأميركي، مشيراً إلى ان على الولايات المتحدة وعملائها أن يعلموا بأن الشعب الإيراني سيقف بصلابة في وجه «المؤامرات» الأميركية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن لاريجاني إشارته في كلم] أمام مجلس الشورى إلى الرسالتين اللتين بعث بهما الرئيس باراك أوباما مؤخراً لكل من الرئيس البرازيلي ورئيس الوزراء التركي ودعاهما إلى التوسط مع إيران بشان ملفها النووي، معتبراً ان قرار مجلس الأمن الجديد أثبت ان هذا الاقتراح الأميركي مخادع.

وقال: «لقد أكدت خلال محادثاتي الأخيرة مع الرئيس البرازيلي وكذلك مع رئيس الوزراء التركي بأنه لا يمكن الوثوق بالمقترح الأميركي لكن الأخيرين أصرّا على ضرورة وثوق طهران بهما». وشدد على أن الدول الصديقة كالبرازيل وتركيا أدركت جيداً أن ما طرحه أوباما في رسالته كان «مكراً وخداعاً».

(وكالات)