طوت ليبيا وسويسرا أمس، صفحة الخلافات بينهما، على خلفية سجن سويسريان واعتقال برن لهانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، بعدما وقعتا مذكرة تفاهم بحضور اسباني، حيث اعتذرت بيرن عن نشر صور لهانيبال خلال اعتقاله، في وقتٍ وصل رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني إلى العاصمة طرابلس، فيما قال القذافي إن الولايات المتحدة برئاسة باراك أوباما لم تعد دولة معادية.

ووقعت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي ونظيرها الليبي موسى كوسا على مذكرة تفاهم بخصوص العلاقات الثنائية تنهي الخلافات التي استمرت قرابة عامين، منذ أن اعتقل هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في سويسرا وردت طرابلس بسجن سويسريين أفرج عنهما لاحقاً.

واعتذرت راي عن نشر صور لهانيبال خلال اعتقاله بتهمة ضرب مخدوميه. وكانت وزيرة الخارجية السويسرية وصلت إلى العاصمة الليبية طرابلس صباح أمس، برفقة نظيرها الاسباني ميغيل أنخيل موراتينوس الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي. والتقت راي مع المسؤولين الليبيين.

إلى ذلك، وصل رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني إلى طرابلس دون أن يكشف عن هدف الزيارة أو مدتها. وأشارت وكالة الأنباء الايطالية (إنسا) إلى أن بيرلسكوني يزور طرابلس «في إطار المشاورات المتواصلة بين رئيس مجلس الوزراء الايطالي والزعيم الليبي».

وبحسب «إنسا»، فإن المحادثات التي يجريها بيرلسكوني مع القذافي في طرابلس تتناول بشكل خاص موضوع الهجرة غير الشرعية. كما أعلنت عن زيارة جديدة سيقوم بها القذافي إلى ايطاليا في 30 أغسطس المقبل للاحتفال بالذكرى السنوية الثانية لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين.

العلاقات ممتازة

من جهةٍ أخرى، دعا الزعيم الليبي الشعوب العربية إلى طرد القوات والقواعد الأجنبية من بلادهم، مؤكداً في الوقت ذاته أن علاقة بلاده بواشنطن «ممتازة» ومشيداً بالرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقال القذافي في خطابٍ أمام آلاف الليبيين خلال احتفال بمناسبة الذكرى الأربعين لجلاء القوات الأميركية عن ليبيا، إن «هذا التطاول على العرب لن يدوم، ويجب على القوات الأجنبية مغادرة أرضنا العربية بالتي هي أحسن». وأكد القذافي أن علاقة بلاده بواشنطن «هي اليوم علاقة ممتازة»، قائلاً إن الولايات المتحدة برئاسة أوباما «لم تعد دولة معادية».

طرابلس - سعيد فرحات والوكالات