لقي 15 شخصاً حتفهم وأصيب أربعون آخرون بجروح في هجماتٍ منسقة استهدفت أمس المصرف المركزي في العاصمة العراقية بغداد تلتها اشتباكات في محاولة لاقتحام المصرف لسرقته. وقال مسؤولا أمن عراقيان في تصريحاتٍ صحافية أمس إن سلسة تفجيرات بالقنابل بالقرب من المصرف المركزي العراقي أسفرت عن مقتل خمسة عشر شخصاً وإصابة أربعين آخرين بجروح.

وقال أحد ضباط شرطة العاصمة بغداد ومسؤول في وزارة الداخلية، لم يكشفا عن هويتهما، إن الانفجارات ناجمة عن عبوات ناسفة زرعت لتستهدف موظفي المصرف أثناء مغادرتهم المبنى.

وذكر ضابط الشرطة أن التفجيرات التي حدثت بعيد ظهر أمس «وقعت على مدى ثماني دقائق ما يوحي بأنه هجوم منسق»، مشيراً إلى نشوب اشتباك بالأسلحة مع مهاجمين حاولوا سرقة المصرف على إثرها.

وأفاد المصدر الأمني بأن المسلحين حاولوا بعدها اقتحام المصرف والسيطرة عليه لسرقته فيما يبدو بينما دارت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة مع عناصر الامن العراقيين انتهت بمقتل المهاجمين جميعاً. وأضاف أنه تم إخلاء موظفي المصرف المركزي العالقين نتيجة الاشتباكات، موضحاً أن العديد من المحال التجارية والسيارات المدنية لحقت بها أضرار مادية جراء الانفجارات والاشتباكات المسلحة التي أعقبتها.

بدوره، قال الناطق باسم عمليات فرض القانون في بغداد اللواء قاسم عطا إن «أعمدة الدخان تصاعدت جراء احتراق مولدة كهربائية في مكان الانفجار»، مضيفا: «لا صحة للانباء التي ترددت حول وقوع انفجارات اخرى في بغداد». وأضاف عطا أن القوات الامنية العراقية «فرضت طوقا امنيا في محيط المصرف تحسبا لأية احتمالات».

من جهته، صرح مدير الإعلام والعلاقات في المصرف فاضل جاسم حمادي في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية أن الانفجار «وقع خارج أسوار المصرف وعند البوابات الخارجية وكان قويا ووقع لحظة خروج الموظفين من البنك بعد انتهاء الدوام».

وكان أعلن أن عبوة ناسفة انفجرت أمام مبنى المصرف وعند المدخل الخلفي للسوق العربي، اكبر الاسواق الرئيسية لبيع الملابس في العراق، ما ادى الى احتراق محول كهربائي بسبب العبوة الناسفة.

يشار الى انها المرة الثانية التي تقع فيها انفجارات خلال فترة بعد الظهر في بغداد، وكانت المرة الاولى عندما تم استهداف فنادق في يناير الماضي.

بغداد - «البيان» والوكالات