سعى الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمس لحشد الدعم لحملة حلف شمال الأطلسي «الناتو» لاستعادة السيطرة على مدينة قندهار، ولتدعيم وجود حكومته في معقل «طالبان».
وطار قرضاي، للمرة الثانية فقط في السنوات الأخيرة، إلى قندهار أكبر مدينة في الجنوب ومسقط رأس حركة «طالبان». ودعا الرئيس الأفغاني الزعماء المحليين في قندهار لدعم الحملة التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتعزيز الأمن في المدينة التي تمثل معقل لحركة طالبان، وحض المواطنين على العمل مع الحكومة «لإعادة هيبتها».
وخلال اجتماع حاشد في مدينة قندهار، علت هتافات عدة مئات من الحاضرين، بينهم زعماء قبائل ورجال دين، حينما ندد الرئيس قرضاي بالفساد بين مسؤولي الشرطة وسماسرة السلطة المحليين.
وقال قرضاي إن الفساد يقوض الأمن في وقت تكافح فيه حكومته وشركاؤها الدوليون لصد أعمال التمرد التي تقودها «طالبان». وأضاف: «من فضلكم أعطوني أيديكم لإعادة الهيبة»، وناشد مرة أخرى «طالبان» بأن تلقي سلاحها وتتصالح مع الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.
وتابع «خطوة بخطوة، يمكننا أن نتقدم للأمام. دعونا نتعاون، دعونا ننسق (سويا)».
وقام غالبية الحضور ورفعوا أيديهم حينما طالب قرضاي دعمهم، وهي خطوة يراها مسؤولون محليون باعتبارها مصادقة على حملة «الناتو».
وأعرب عمدة قندهار غلام حيدر حميدي عن اعتقاده بأن نحو 90 في المئة من الحاضرين أيدوا الحملة الأمنية، لكن كان هناك البعض من الموالين لشخصيات فاسدة وللمتمردين.
وحرص القائد الأعلى للقوات الأميركية وقوات «الناتو» في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال، الذي رافق قرضاي خلال الزيارة ومسؤولين آخرين، على تجنب وصف عملية قندهار بهجوم عسكري، وهو المصطلح الذي جعل السكان يخشون بشأن مستقبل هذه العملية وما ستؤول إليه.
وقال الناطق باسم قرضاي وحيد عمر إن الرئيس الأفغاني سيطلق على الحملة اسم «عملية الاستقرار» من أجل حكومة أفضل وخدمات وتنمية للمنطقة.
من جانبه، أوضح شقيق قرضاي أحمد والي قرضاي، الذي يتمتع بنفوذ قوي في قندهار، إن الرد الإيجابي من المشاركين في المؤتمر يعتبر بمثابة ضوء أخضر للعملية الأمنية. وقال إن «العملية العسكرية دائما مصدر قلق، لكن بالطريقة التي وصف بها الرئيس العملية العسكرية، فإنه لن يكون هناك بعد قلق من المواطنين».
وتأتي هذه الزيارة غداة اعتداء انتحاري، أسفر مساء الأربعاء عن سقوط 50 قتيلا و87 جريحا أثناء حفل زواج في شمال قندهار. ولم تتبن «طالبان» هذا الاعتداء، الذي يعد الأعنف منذ سنة، بل نفت تورطها فيه. وجاء هذا الهجوم ضمن سلسلة من الاعتداءات التي أدت إلى مقتل 30 جنديا من القوات الدولية وحلف شمال الأطلسي خلال اسبوع.
وبدأت قوات الحلف الأطلسي والقوات الأفغانية في قندهار منذ بضعة أسابيع هجوما لاعادة بسط سلطة كابول على مدينة قندهار وولايتها. واعلن الجنرال ماكريستال الخميس ان الهجوم «سيكون أبطأ مما كان مقررا في البداية».
(وكالات)