قررت الحكومة الائتلافية البريطانية عزل رئيس أركان الدفاع المارشال جوك ستيراب في إطار سعيها لمعالجة الإخفاقات في مهمة قواتها في أفغانستان، في إطار مراجعة الاستراتيجية الدفاعية لوزارة الدفاع. وأبلغ وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس صحيفة «صنداي تايمز» أمس أن المارشال ستيراب «سيقدم استقالته في الخريف المقبل قبل نهاية مدة خدمته، إلى جانب وكيل وزارة الدفاع بيل جيفري».
وقال فوكس إن «ستيراب وجيفري، اللذين ينتميان إلى الحكومة العمالية السابقة، سيتم استبدالهما في ختام مراجعة الاستراتيجية الدفاعية التي تجريها وزارة الدفاع بأوامر من رئيس الوزراء الجديد ديفيد كاميرون انطلاقاً من رغبته في وضع أفضل الناس في الوظائف المناسبة».
وأضاف وزير الدفاع البريطاني «علينا أن نكون قادرين على الحفاظ على الثقة الكاملة للناس الذين يعملون معنا ولأسباب ليس أقلها أن قواتنا تخوض صراعاً مسلحاً خطيراً جداً»، في أفغانستان.
إلى ذلك، أشارت «صنداي تايمز» إلى أن المارشال ستيراب تعرض لانتقادات لعدم قيامه بفعل ما يكفي لدعم القوات البريطانية في أفغانستان، واتهمه منتقدون بالفشل في التحكم بسير مهمة القوات البريطانية في أفغانستان، حيث وصلت حصيلة قتلاها إلى 295 جندياً حتى الآن بالمقارنة مع 255 جندياً في حرب الفوكلاند.
وكتبت «صنداي تايمز» إن هناك مرشحين لخلافة المارشال ستيراب، رئيس الأركان العامة ديفيد ريتشاردز أو نائب رئيس أركان الدفاع الجنرال نيكولاس هاوتون.
مقتل جندي
ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل جندي بريطاني جراء انفجار في جنوب أفغانستان.. كذلك، أصيب جنديان ألمانيان في انفجار عبوة ناسفة باحدى المركبات العسكرية التابعة للجيش الألماني بالقرب من قندز شمالي أفغانستان.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية في بيان ان الانفجار وقع في منطقة نهر السراج في اقليم هلمند بعد ظهر يوم السبت. وهذا هو سادس جندي بريطاني يلقى حتفه في أفغانستان خلال يونيو الحالي والـ 50 منذ مطلع العام الحالي، ليرتفع إلى 295 عدد الجنود البريطانيين الذين قُتلوا في أفغانستان، حيث ينتشر نحو 10 آلاف جندي بريطاني معظمهم في هلمند، منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.
إلى ذلك، كشفت أرقام رسمية أمس، أن حركة طالبان الأفغانية ضاعفت هجماتها على القوات البريطانية في إقليم هلمند بالقنابل ومختلف أنواع الأسلحة.
وقالت صحيفة «اندبندانت أون صندي» إن الأرقام التي حصلت عليها من منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أظهرت أن القوات البريطانية تعرضت إلى 3594 هجوماً بالعبوات الناسفة المحسنّة الصنع خلال الفترة بين أكتوبر 2009 ومارس 2010، أي ما يعادل 21 هجوماً في اليوم.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن أرقام حلف الناتو أن نسبة 78 في المئة من جميع الهجمات على القوات البريطانية نفذّتها حركة طالبان بالعبوات الناسفة، وهي تمثّل زيادة مقدارها 326% بالمقارنة مع الفترة من أكتوبر 2008 إلى مارس 2009.
(وكالات)
