فجر مسلحون مجهولون في محافظة مأرب (شمال شرق اليمن) أمس الأنبوب الرئيس للنفط مع تجدد الاشتباكات بين الجيش وأنصار القاعدة، كما تواصل القتال في المنطقة لليوم الثالث على التوالي بين القوات اليمنية ومن يشتبه في انهم من متشددي تنظيم القاعدة.. في وقت أعلنت جماعة الحوثي تسليم مديريتين في محافظة صعدة (شمال) إلى السلطات.

واتسعت دائرة المواجهات بين السلطات اليمنية وعناصر تنظيم القاعدة في محافظة مأرب حيث استعان الجيش اليمني بالمروحيات لمطاردة مسلحين من قبيلة آل حتيك فجروا أنبوب النفط.

وقالت مصادر محلية إن الطيران الحربي حلق في أجواء وادي عبيدة بعد قيام عناصر قبلية بتفجير أنبوب لنقل النفط إلى موانئ البحر الأحمر، بينما طال القصف المدفعي عددا من المناطق في وادي عبيدة واستهدف منازل المطلوبين أمنياً، إذ قصف الجيش، بحسب مصادر حكومية منزل علي بن جميل المتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة، في حين أطلق مسلحون قبليون نيران أسلحتهم الرشاشة صوب الطائرات.

وبحسب المصادر فان رجال القبائل الحقوا أضراراً كبيرة في أنبوب النفط وأنهم اعتبروا ذلك ردا على قيام القوات بقصف مناطقهم بحثا عن مطلوبين..

وقالت مصادر القبلية إن عملية التخريب جاءت ردا على فرض الإقامة الجبرية على الزعيم القبلي الشيخ ناصر قماد بن دوحم المتهم بإيواء أعضاء في القاعدة.

في هذه الأجواء المتشنجة، ذكرت مصادر قبلية أن مئات المسلحين من قبيلة عبيدة يتجمعون على بعد 20 كيلومتراً من مدينة مأرب لتدارس الوضع. وفي هذا السياق، ذكر موقع «مأرب برس» أن حالة توتر تسود قبائل عبيدة جراء الأخطاء العسكرية أثناء القصف التي وقع بسببها العديد من الإضرار في بيوت المواطنين غير المطلوبين أمنياً.

وأضاف الموقع أن قبائل بني عبيدة «تشهد تجمعات واسعة، بعد أن قامت بإخراج كل قبيلة ترسانتها من الأسلحة الثقيلة في استعداد لمواجهات أشد». ونقل عن شيخ بني عبيدة الشيخ سلطان العرادة القول أن تعامل الجهات الأمنية في المحافظة «بالطريقة الحالية يخدم تنظيم القاعدة أكثر مما يضره». ونفى العرادة تعاون قبائل عبيدة مع تنظيم القاعدة.

انفراج في الشمال

في هذه الأثناء، أعلنت جماعة الحوثي أمس تسليم مديريتي مجز وباقم في محافظة صعدة شمال اليمن إلى السلطات المحلية.

ونقل موقع حزب الإصلاح المعارض عن الناطق الرسمي للحوثيين محمد عبدالسلام قوله إن مسؤولي المديريتين تسلموا المرافق الحكومية وزاولوا أعمالهم.

وقال عبد السلام إن هذه الخطوة «بمثابة إثبات لحسن النوايا وقطع الطريق أمام المشككين، وتجار الحروب، ومن أجل تعزيز مسار السلام في صعدة».

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات