أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن اتفاق السلام الشامل في السودان أحرز تقدماً في عدد من الجبهات بما في ذلك حل النزاع الذي طال أمده بشأن نتائج التعداد، «إلا أن جدول الأعمال السياسي السوداني لايزال متوتراً.. في وقت طلب الأداء العام للمحكمة الجنائية الدولية من مجلس الأمن اخذ الإجراءات اللازمة للقبض على الوزير السوداني السابق احمد هارون وعلي كشيب اللذين أصدرت بحقهما المحكمة مذكرتي توقيف.

ودعا الأمين العام في تقريره المقدم إلى جلسة مجلس الأمن حول تطورات الأوضاع في السودان، القيادة السياسية في الخرطوم وشركائها إلى «إبلاء الأولوية للقضايا الأكثر حيوية بالنسبة للسلام والأمن، والمضي قدما بأسرع ما يمكن».

وبعدما أشار إلى إحراز تقدم بشأن ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.. رحب الأمين العام في تقريره بالتزام الطرفين مجدداً بالتفاوض على قضايا ما بعد الاستفتاء، وعلى وجه الخصوص إنجازهما المتمثل في الاتفاق على عملية التفاوض وهيكل التفاوض وعزمهما على إجراء المفاوضات بصفة ثنائية.

وقال: «إنني على استعداد لتقديم المساعدة حسبما يطلب مني ومتى طُلبت تلك المساعدة. وأحث على بدء المحادثات الموضوعية بين الطرفين بطريقة جادة بمجرد أن يتحقق المؤشر الهام المتمثل في إجراء الانتخابات».

ودعا جميع الأطراف المعنية لأن تضمن بأن تكون البيئة الانتخابية مواتية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة ومقبولة للشعب السوداني». كما دعا حكومة الوحدة الوطنية والحركات المسلحة في دارفور وأصحاب المصلحة لأن يضمنوا بأن تستمر المفاوضات المفضية إلى اتفاق سلام شامل بالسرعة الكاملة في فترة ما بعد الانتخابات.

وقال إن فترة ما بعد الانتخابات المقبلة تتطلب تقديم الدعم من أجل تهيئة الظروف لإجراء الاستفتاءين وعمليات ما بعد الاستفتاء بطريقة سلمية، سيشكلان أولوية عليا للأمم المتحدة.

وذكر التقرير أن الفترة المقبلة «ستواجه فيها بعثة الأمم المتحدة في السودان تحديات رئيسية في ما يتعلق بالأعمال التحضيرية للاستفتاء، والأمن في الجنوب، وبناء القدرات في مناطق عمليات البعثة».

من جهته، دعا مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أعضاء مجلس الأمن إلى ضمان تعاون الحكومة السودانية مع المحكمة بشأن تسليم أحمد هارون وعلى قشيب المتهمين بارتكاب جرائم في دارفور.

وقال أوكامبو في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن مساء الجمعة حول السودان إن الخرطوم «فشلت في الامتثال لتعهداتها بالتعاون مع المحكمة بسبب عدم تنفيذ لمذكرتي الاعتقال ضد هارون وقشيب». وقال للصحافيين عقب انتهاء الجلسة إنه «من الضروري أن نشدد على أن يحترم السودان التزاماته وأن يحترم مجلس الأمن».

نيويورك ـ طارق فتحي والوكالات