أكدت السلطات البحرينية على إيلائها الاهتمام بأقصى حدود لموضوع الصيادين المعتقلين في قطر، وشددت على المعاملة الواحدة التي تعطيها لأبناء دول مجلس التعاون في البر والبحر والجو.
وأكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة، في تصريحات صحافية إثر اجتماعه بلجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب، السلطات في مملكة البحرين تولي «الأهمية القصوى» لموضوع المواطنين البحرينيين «الذين تعرضوا للاحتجاز والسجن ومصادرة أملاكهم من قبل خفر السواحل في دولة قطر الشقيقة لما فيه من علاقة بحياة وسلامة وأرزاق أبناء وطننا»، مشيراً إلى توجيهات من الملك حمد بن عيسى آل خليفة في هذا الشأن.
وأبدى الوزير البحريني الارتياح لإطلاق السلطات القطرية سراح العديد منهم، وطالب في الوقت ذاته إطلاق سراح من تبقى منهم وإرجاع كافة ممتلكاتهم الشخصية التي تشكل مصدر رزقهم اليومي.
وأكد الشيخ خالد بأنه وان كانت مملكة البحرين لاتزال تتحقق في ما إذا كان مكان القبض عليهم يقع في المياه البحرينية أو القطرية، إلا أنه قال إنه «في كلتا الحالتين فان القبض على المواطنين بدون جرم ارتكبوه لا يتفق مع المبادئ السامية والروح التي يقوم عليها مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وأردف قائلاً إن مملكة البحرين، ومنذ عهد المغفور له الشيخ عيسى بن علي آل خليفة في القرن التاسع عشر، لم تفرق بين مواطنيها ومواطني أي من دول الخليج العربية «بل إنها شرعت قوانينها ونظمها بما يضمن حقوق ومعاملة أبناء دول المجلس كما هم أبناء مملكة البحرين سواء في البر والبحر والجو»، مؤكداً على أن أراضي وبحار دول مجلس التعاون هي «بمثابة الفضاء الواحد الذي ينتمي إليه أبناؤه، بدون أية معوقات أو عراقيل لا تتماشى مع ما نصبو اليه من وحدة وتكامل».
وأضاف أن البحرين تصبو لتفعيل مبدأ المواطنة الخليجية والى المزيد من التكامل الفعلي، مؤكداً على أن «قادة دول المجلس تجتمع قلوبهم دائماً على خير ورفاهية أبنائهم». المنامة ـ غازي الغريري