التقى رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي مساء أمس وللمرة الأولى بزعيم القائمة العراقية أياد علاوي في العاصمة بغداد في محاولة لإذابة جليد الخلافات وسط تضارب بشان نتائج اللقاء حيث لم يعقد الجانبان مؤتمراً صحافياً مشتركاً كان مقرراً، فيما أفادت أنباء أن الطرفين اتفقا على متابعة اللقاءات، في حين يتوقع وصول مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان العراق خلال الساعات ال24 المقبلة لإجراء محادثات تتعلق بتشكيل الحكومة.
وعقد مساء أمس اجتماع بين زعيم القائمة العراقية أياد علاّوي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته زعيم قائمة ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
وقال مصدر في القائمة إن «وفد العراقية ضم طارق الهاشمي ومحمد علاّوي وحسن العلوي» مبينا انه «بنهاية الاجتماع سوف يدخل الوفد المفاوض للعراقية برئاسة رافع العيساوي مع الوفد المفاوض لقائمة ائتلاف دولة القانون،في محادثات تفصيلية».
وتضاربت الأنباء بشأن نتائج اللقاء حيث انفض الاجتماع بعد وقت قصير من عقده في مجلس الوزراء في المنطقة الخضراء. وأفادت معلومات بان الرجلين لم يحضرا مؤتمرا صحافيا كان مقررا أن يعقداه اثر الاجتماع من دون معرفة الأسباب. لكن مصادر مقربة أفادت بأنهما اتفقا على مواصلة اللقاءات مستقبلا سواء على صعيد قيادتي الائتلافين أو اللجان الفرعية.
ووصفت مصادر في الائتلافين اللقاء بأنه «حقق هدفه بكسر حالة الجمود وإذابة الجليد بين الرجلين». وهذا هو أول لقاء يجمع المالكي وعلاوي المتنافسين على الفوز بمنصب رئيس الحكومة المقبلة واللذين حاز ائتلافاهما على المرتبتين الأولى والثانية في الانتخابات التشريعية.
استنفار أمني
من جهةٍ أخرى، وضعت قيادة عمليات بغداد خططا أمنية لتأمين انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي في القاعة الكبرى لقصر المؤتمرات في المنطقة الخضراء يوم غد الاثنين.
ويلتئم البرلمان العراقي، وهو الثاني منذ الاجتياح الأميركي ربيع العام 2003، غداً بعد مرور 100 يوم على إجراء الانتخابات التشريعية في مارس الماضي لم تكن كافية لتوصل الكيانات السياسية في العراق إلى اتفاق على شكل الحكومة المقبلة ولا الاتفاق على من هي القائمة الفائزة.
وذكرت مصادر أمنية عراقية أن قيادة عمليات بغداد وضعت خططا أمنية لتأمين انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان لكن من دون حظر للتجوال.
وقالت مصادر أمنية عراقية إنه «لن يتم قطع الجسور المحيطة ، وتم تأمين المنطقة بشكل جيد ولاسيما أن لواء بغداد هو المسؤول عن حماية المنطقة الخضراء منذ أكثر من عام ».
واستبعدت المصادر وقوع أي خرق أمني، مضيفة أن «الإجراءات الأمنية وكيفية تنظيم الأدوار الأمنية قد تم الانتهاء منها». ويتعين على البرلمان انتخاب رئيسه ونائبيه والرئيس الجديد للجمهورية الذي يقوم بدوره بتعيين زعيم اكبر كتلة نيابية لتشكيل الحكومة المقبلة. ومن المتوقع أن تبقى الجلسة الأولى للبرلمان مفتوحة لأسابيع عدة كما حدث بعد انتخابات العام 2005.
3 مرشحين
إلى ذلك، قال عضو التحالف الوطني القيادي في حزب الفضيلة جعفر الموسوي إن التحالف الوطني لايزال لديه ثلاثة مرشحين لرئاسة الحكومة و«قد يتم الاتفاق قبل الجلسة الأولى على احدهم».
وأضاف الموسوي أن التحالف الوطني، الذي تشكل الخميس بعد اندماج كتلتي دولة القانون (بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته الدستورية نوري المالكي) والتحالف الوطني العراقي (بزعامة عمّار الحكيم) لم يحسم أمره بشأن من سيرشحه لرئاسة الحكومة والمنافسة قائمة بين المالكي وعادل عبدالمهدي وإبراهيم الجعفري، مشيراً إلى أنه «تجري الحوارات الآن من اجل الوصول إلى صيغة نهائية وتقديم مرشح واحد للتحالف بغية التصويت عليه».
وأشار الموسوي إلى انه في حال عدم التمكن من تقديم مرشح واحد فإننا سندخل إلى البرلمان بثلاثة مرشحين والمؤشرات تشير الآن إلى أن الجلسة الأولى ستكون فقط لأداء اليمين الدستوري لأعضاء البرلمان دون انتخاب الرئاسات الثلاث.
تدخل فيلتمان
وفي سياق متصل، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية الجمعة ان مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان سيزور العراق خلال الساعات الـ 24 المقبلة، لإجراء محادثات تتعلق بتشكيل الحكومة.
وقال الناطق ان فيلتمان سيبحث التطورات وسيركز خصوصا على عملية تشكيل الحكومة، مشيراً إلى أنه «سيلتقي مسؤولين عراقيين وموظفي السفارة والقوات الاميركية لتقييم التقدم الحاصل في تحول علاقتنا مع العراق... نحو شراكة مدنية». وتوقع دبلوماسي غربي، طلب عدم نشر اسمه، ألا يتم تشكيل الحكومة قبل بداية رمضان الذي يبدأ في حوالي العاشر من أغسطس.
وأضاف الدبلوماسي أنه «إذا حدث شيء يوم الاثنين، كانتخاب رئيس للبرلمان على سبيل المثال، سيشكل ذلك علامة ايجابية تعني أن هناك اتفاقا على كل الأمور الأخرى» في إشارة إلى اختيار رئيس الوزراء والوزراء الرئيسيين.
بغداد - واشنطن - «البيان» والوكالات
