حالت التحذيرات الأمنية التي أطلقتها السلطات الإيرانية أمس دون تمكن المعارضة الإصلاحية التظاهر في الذكرى السنوية الأولى لإعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وحذر الحرس الثوري المعارضة أنه سيتعامل بصرامة مع أي محاولات لاثارة «أزمة أمنية» بينما اتهم زعيم المعارضة مهدي كروبي الجمعة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بأنه هو الذي قرر نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وحظرت السلطات تجمعا حاشدا كانت المعارضة تعتزم تنظيمه أمس وطلب زعماء الإصلاح من مؤيديهم أن يلزموا بيوتهم بسبب مخاوف تتعلق بحياة الناس في أي حملة صارمة تشنها الحكومة.
وكان هناك تواجد أمني مكثف في ميادين طهران والعلامة الوحيدة على نشاط المعارضة كانت تكبيرات لا حصر لها سمعت من أسطح المنازل ليل أول أمس وهي خطوة دعت إليها شخصيات معارضة في الخارج.
ونقلت صحيفة جوان عن رضا فرزانه وهو قائد كبير في الحرس الثوري قوله «من غير المرجح إحياء أي احتجاجات في الشارع. ولكن إذا تسبب التحريض على الفتنة في أزمة أمنية سنتصدى لها بالقوة الكاملة».
والتظاهرات ضد احمدي نجاد لم تنظم منذ شهور لكن محافظ طهران مرتضى تامدون حذر أول أمس من أي محاولات للتظاهر. وقال أن «أي تحرك غير شرعي للإخلال بالأمن العام وإزعاج الناس لن يتم التسامح معه وستتم معالجته».
وحتى مغيب شمس أمس لم تسجل أية تظاهرات للمعارضة لكن ليل الجمعة شهد مظاهرات محدودة، إذ خرج العشرات من مؤيدي مير حسين موسوي ومهدي كروبي على أسطح المنازل في عدة مناطق في طهران وأخذوا يرددون «الله اكبر».
كروبي يتهم
وفي سياق متصل، اتهم كروبي آية الله علي خامنئي بانه هو الذي قرر نتيجة الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو 2009. وقال بحسب ما نقل عنه موقعه الالكتروني «سحام نيوز» انه «لا تكون هناك نتيجة اذا لم يوافق عليها (المرشد الاعلى). هل هذه جمهورية؟».
وأضاف كروبي، الرئيس السابق للبرلمان خلال مؤتمر صحافي لمراسلي المواقع الالكترونية التابعة للمعارضة شاركه فيه المرشح الرئاسي الخاسر موسوي، ان المرشد الأعلى يعين بشكل مباشر أو غير مباشر الأعضاء الـ 12 في مجلس صيانة الدستور، وهو الهيئة المكلفة النظر في صلاحية الترشيحات للانتخابات وكذلك النظر في نتيجتها.
وتابع كروبي القول إن النظام الإيراني «يجب أن يمضي منطقيا باتجاه صحافة حرة وانتخابات حرة واحترام حقوق الشعب، ولكن ما يجري هو عكس ذلك».
وقال كروبي ان التظاهرات في الشوارع يجب إلا تكون الوسيلة الوحيدة للاحتجاج وان المعارضة يجب أن تعمم رسالتها عبر «شبكات اجتماعية فعلية وافتراضية». وأضاف انه «يجب أن نساهم في توسيع نطاق المواقع على الانترنت والأفلام التي تلتقط عبر الهواتف النقالة تلك هي أفضل أدواتنا».
ليست ثورة
من جانبه، قال موسوي ان الحكام الحاليين لإيران نأوا بأنفسهم عن أهداف الثورة الإسلامية التي جرت عام 1979 والدستور ويعمدون الان الى «كم افواه الناس وحظر وسائل الإعلام وتنظيم انتخابات كالتي شهدناها السنة الماضية وملء السجون» بالمعارضين.
وكان موسوي وكروبي، إضافة إلى 10 مجموعات معارضة أخرى، تراجعوا الخميس الماضي عن النداء الذي كانوا أطلقوه للتظاهر أمس في الذكرى الأولى للانتخابات، وذلك بعدما رفضت السلطات منحهم التراخيص اللازمة للتظاهر.
«وكالات»
