دعت الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي إلى ضرورة اتخاذ موقف «مشترك وقوي» حيال قطاع غزة المحاصر، وتعهدت بتجديد الدعوات لإنهاء الحصار.
وقال رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، في ختام لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، إن إسبانيا ستدفع من أجل تجديد دعوات الاتحاد الأوروبي، لإنهاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.
وأبدى ثاباتيرو، الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، تأييده لصدور «موقف مشترك قوي من الاتحاد الأوروبي»، حول الوضع في غزة والحصار الذي تفرضه اسرائيل.
وقال «نريد موقفاً مشتركاً قوياً من الاتحاد الاوروبي إزاء ما حصل في غزة والوضع الانساني في المنطقة». مؤكداً ضرورة استخدام كافة الأدوات الدبلوماسية والسياسية المتاحة لإنهاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل لإضعاف موقف حكومة حركة «حماس» المقالة، والتي تمسك بزمام الأمور فعلياً في القطاع. ودعا عباس الذي تسيطر حكومته على الضفة الغربية، لإنهاء الحصار، مضيفاً أنه يتعين تحسين ظروف الحياة داخل القطاع.
وكشف ثاباتيرو أن وزير الخارجية الإسباني ميغيل انخيل موراتينوس، سيقترح غداً الاثنين على مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، ان «يعبر الاتحاد بوضوح عن تأييده لإنهاء الحصار على قطاع غزة، وان يتم القيام بكل عمل سياسي ودبلوماسي لهذه الغاية». وأكد ثاباتيرو ثقته بأن الدول الأوروبية ستؤيد هذا المقترح وكذا جهود المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل في محاولة لإعادة بناء الثقة بين القادة الإسرائيليين والفلسطينيين.
وسيحاول مجلس وزراء الخارجية الأوروبيين غداً في لوكسمبورغ وضع اقتراح مشترك يهدف إلى رفع الحصار عن قطاع غزة كما أعلن وزير الخارجية الاسباني في وقت سابق، إذ أوضح في مقابلة تلفزيونية ان الوزراء الأوروبيين سيبحثون «خطة لرفع الحصار» الذي تفرضه إسرائيل بهدف ضمان «وصول المساعدة الإنسانية وتنقل الأشخاص والبضائع». يشار إلى أن اسبانيا تتولى حتى نهاية يونيو الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
يذكر ان محمود عباس التقى في العاصمة الإسبانية مدريد، أمس، رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو.
وتناول الاجتماع آخر التطورات، خاصة تداعيات الاعتداء الإسرائيلي على «أسطول الحرية»، وضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، وأهمية الدور الأوروبي في عملية السلام، ونتائج جولته في الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي أوباما. كما تناول اللقاء تطورات عملية السلام.
وحضر اللقاء من الجانب الفلسطيني أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبدربه، ورئيس دائر شؤون المفاوضات في منظمة التحرير د. صائب عريقات، ومستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية محمد مصطفى، والمفوض العام لفلسطين في إسبانيا السفير كفاح عودة، فيما حضره عن الجانب الإسباني ميغيل موراتينوس.
خطة تشغيل
على صعيد متصل، طرحت لجنة شعبية، تنشط في مواجهة الحصار على قطاع غزة، أمس، خطة لتشغيل ميناء غزة بمراقبة أوروبية على أن تكون اليونان محطة انطلاق المساعدات للقطاع بحراً.
واقترح رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة، أن يكون هناك إشراف أوروبي كامل على تشغيل ميناء غزة بما يضمن إيجاد معبر مائي مستقل إلى قطاع غزة دون وجود إسرائيلي.
وقال الخضري إن خطته تقوم على الاتفاق بين السلطة الفلسطينية واليونان على أن يكون أحد الموانئ اليونانية مكاناً لتجميع البضائع المراد شحنها إلى غزة، وأن ترافق بعثة مراقبين أوروبيين السفن حتى ميناء غزة للتأكد من سلامة حمولتها.
وأضاف إن ذلك يجب أن يترافق مع خطة لتطوير ميناء غزة من خلال توريد المعدات اللازمة لتفريغ وشحن السفن، إضافة إلى تأسيس شركة من القطاع الخاص لإدارة المشروع.
واعتبر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أنه يتعين على إسرائيل قبول هذه الخطة، لأن كلفتها ستكون أقل من استمرار «انتفاضة» السفن وتداعياتها، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيمكن القطاع من بدء إعادة الإعمار وتحقيق النمو الاقتصادي.
يأتي ذلك وسط تقارير تحدثت عن مبادرة للاتحاد الأوروبي للمساهمة في آلية جديدة لدخول وخروج السلع إلى ومن قطاع غزة ستكون قائمة على الدخول البري بشكل أكثر انتظاماً وربما الدخول بحراً إلى القطاع.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
