رغم اهتمام الصحافة الإسرائيلية، في الأسبوع الماضي، بحملة «رياح السماء»، التي شنها الجيش الإسرائيلي على «قافلة الحرية»، في عمق البحر الأبيض المتوسط، لكن قضايا أخرى حظيت بذات الاهتمام، وهو ما يمكن تبينه في المقتطفات التالية:
ـ ماذا سيحدث إذا طبقت إسرائيل سيادتها على «يهودا والسامرة» واقترح على الفلسطينيين هناك جنسية إسرائيلية؟..
إسرائيل ستتحرر من عبء الاحتلال. ويحصل الفلسطينيون على الحق في التصويت في الانتخابات في إسرائيل ولا تكف إسرائيل عن أن تكون ديمقراطية ولا تكف عن الوجود برغم أن بنيتها السكانية ستتغير جدا..إن زيادة مليون ونصف مليون من المسلمين من سكان «يهودا والسامرة» على الدولة سيصعب الوضع بطبيعة الأمر..
بخلاف النبوءات القاتمة، لن يفضي إجراء السياسة الإسرائيلية على يهودا والسامرة إلى نهاية دولة إسرائيل ولا إلى القضاء على ديمقراطيتها. سينصب تحديا كبيرا للمجتمع الإسرائيلي. وهذا الخيار أيضا يستحق أن يوزن. (موشيه أرنس، وزير دفاع ومن قادة ليكود سابقا، «هآرتس»، 62)
ـ إسرائيل تبدأ بدفع ثمن انعدام وجود سياسة لديها مع فائدة مضاعفة. ثمن انعدام الفعل وانعدام القيادة من قبل حكومة يمينية..ترى العالم المتنور كله يسحب تأييده عن إسرائيل..عزلة إسرائيل في العالم هي خطر حقيقي، لدولة منعزلة على أي حال في الحي الذي تعيش فيه. وما نفعل كي نقلص هذا الضرر الفظيع؟
نضع ليبرمان في رأس وزارة خارجيتنا، وادلشتاين في رأس جهاز الإعلام.. ليبرمان هو بالضبط الرجل الذي يشخصه العالم (وقسم هام من الجمهور الإسرائيلي)، كإسرائيل العدوانية، غير الديمقراطية، عديمة المشاعر أمام كل معاناة لشعب آخر. (ياعيل باز ميلاميد، «معاريف»، 530)
ـ الأنباء المنشورة عن استعداد أبي مازن لزيادة الأراضي المتبادلة حتى تبلغ 4 في المئة من أراضي الضفة، صحيحة تماما. إن ضم إسرائيل لـ 4 في المئة يعني نحوا من 240 ألف مستوطن يظلون في بيوتهم ولا يغادرون (من بين نحو من 320 ألفا). يُعرض الفلسطينيون مصالحتهم العميقة: الاستعداد للحصول على مساحة (تشبه مساحة 1967)، لكنها غير مشابهة (إمكان تبادل أراض).
والاستعداد لتجريد الدولة الفلسطينية الكاملة من السلاح. والاستعداد لإقامة قوة دولية قوية، بقيادة فرنسا وأميركا..تفصل بين الدولة الفلسطينية وبين إسرائيل وتقوم على جميع المعابر أيضا. والاستعداد لابتلاع الكتل الاستيطانية..
والاستعداد لقبول محطات إنذار على سفح الجبل..والتقدير هو أن يوافق الفلسطينيون أيضا على فترة انتقالية لوجود إسرائيل في غور الأردن إذا بلغ التفاوض هذه المرحلة المتقدمة. (بن كاسبيت، «معاريف»، 528)
