حذرت طهران من أنها سترد على كل سفينة إيرانية تتعرض للتفتيش في الخليج العربي ومضيق هرمز بتفتيش عدة سفن، في وقت اعتبر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما «ارتكب خطأ فادحا» بفرض العقوبات سيحول دون إقامة علاقات ودية مع الشعب الإيراني بالتزامن مع ذكرى انتخاب نجاد الذي يصادف اليوم.

ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إلى نائب رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي حسين إبراهيمي قوله ان الخليج ومضيق هرمز هما «ساحة مناورات إيران» مؤكداً على ان بلاده «سترد بقوة على كل من يريد الإضرار بها». وقال إن «إيران سترد بالتأكيد على كل سفينة إيرانية تتعرض للتفتيش وبالمقابل سنقوم بتفتيش عدة سفن مقابل كل سفينة إيرانية تتعرض للتفتيش».

واعتبر إبراهيمي إصدار مجلس الأمن الدولي قرار عقوبات جديد ضد إيران بالرغم من إعلان طهران الموقع من قبل إيران وتركيا والبرازيل«يمثل تغليبا لنهج المواجهة على نهج التعاطي».وأشار إلى أن مجلس الشورى سيبدأ عمله مطلع الأسبوع المقبل بدراسة «الرد المناسب» على قرار مجلس الأمن الدولي ضد إيران.

نجاد يهاجم

في هذه الأثناء، اعتبر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن الرئيس الأميركي باراك اوباما «ارتكب خطأ فادحا» سيحول دون إقامة علاقات ودية مع الشعب الإيراني بالتزامن مع ذكرى انتخاب نجاد الذي يصادف اليوم والتي تراجعت فيه المعارضة الإصلاحية عن التظاهر بينما دعا اوباما العالم إلى دعم الشعب الإيراني في نضاله من اجل «الحرية».

وقال نجاد للصحافيين في شانغهاي حيث يحضر «يوم ايران» في المعرض العالمي: «اعتقد ان الرئيس اوباما ارتكب خطأ فادحا ... هو يعلم ان القرار لن يكون له أي مفعول». منوهاً بأن اوباما «انطلق على نفس الطريق الذي سلكه جورج بوش».

وتابع الرئيس الإيراني القول إن «حكومة الولايات المتحدة تريد ابتلاع الشرق الاوسط بكامله» معتبرا ايضا ان «الولايات المتحدة لديها نظام صهيوني يملك قنابل نووية في المنطقة» في إشارة إلى إسرائيل. مجدداً قوله ان «النظام الصهيوني لن يستمر، انه الى زوال».

وتابع في مؤتمر صحافي «اننا نقول دائما ان مجلس الأمن الدولي أداة بين أيدي الولايات المتحدة. انه ليس ديمقراطيا بل انه اداة دكتاتورية».

لامشاكل مع الصين

وردا على سؤال حول ما اذا كان مستاء من حليفته التقليدية الصين لانها صوتت على العقوبات قال احمدي نجاد ان ايران «ليس لديها مشاكل مع الدول الاخرى» باستثناء الولايات المتحدة. ولم يتضح التأثير الذي ربما يخلفه التصويت على العلاقات بين طهران وبكين. ونبه أحمدي نجاد الشهر الماضي روسيا التي دعمت بدورها العقوبات وطالب قادتها «بتصحيح أنفسهم ولا يدعون الأمة الإيرانية تحسبهم ضمن زمرة أعدائها».

ومن المتوقع أن يتفق قادة الاتحاد الاوروبي الاسبوع المقبل على ضرورة فرض مزيد من العقوبات على ايران بخلاف ما اتفق عليه مجلس الامن يوم الاربعاء كما يتوقع ان يقر الكونغرس الامريكي عقوبات اضافية ربما هذا الشهر.

دعم

دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما العالم الى دعم الشعب الايراني في نضاله من اجل «الحرية»، في بيان تلي باسمه أول من امس في الذكرى الاولى للانتخابات الرئاسية الايرانية التي ادت الى حركة احتجاجية غير مسبوقة.

وجاءت هذه الدعوة في رسالة من اوباما تلتها باسمه مستشارته لشؤون حقوق الانسان سامانتا باور خلال حفل استقبال في مؤسسة «الصندوق الوطني للديمقراطية» تكريما للمعارضين الايرانيين الذين تظاهروا العام الماضي ضد اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد لولاية ثانية.

وقال اوباما في رسالته «انها لمسؤولية جميع الشعوب الحرة والامم الحرة ان تقول بوضوح اننا نقف الى جانب اولئك الذين ينشدون الحرية والعدالة والكرامة». واضاف البيان ان «شجاعة الشعب الايراني تقف امامنا مثالا يحتذى وتحديا لنا كي نواصل جهودنا كي نحور مجرى التاريخ نحو العدالة».