أقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنه لم يسجل سوى «تقدم محدود» في أفغانستان بسبب مقاومة طالبان.. وبالتزامن مع دعوة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الى التحلي بالصبر قبل وضع حصيلة الاستراتيجية الجديدة لمكافحة حركة التمرد، قتل جنديان من (الناتو) وتسعة مدنيين أفغان في انفجار لغم في قندهار.

واعتبر وزراء دفاع الدول الاعضاء في «ناتو» في بيان عقب اجتماع دام يومين في بروكسل، ان «العمليات التي ننفذها في افغانستان تسجل تقدما محدودا في ما يتعلق بتوسيع نطاق نفوذ الحكومة الافغانية وتحسين الوضع السياسي وتهميش حركة التمرد».

وتابع البيان ان ذلك ينطبق «ايضا في اطار الجهود الخاصة التي بذلت في وسط ولاية هلمند وفي قندهار»، حيث شنت القوة الدولية تحت قيادة الحلف الاطلسي (ايساف) عمليات عسكرية.

وبالتالي، اقرت دول الحلف الاطلسي بأن «تحديات كبيرة لاتزال قائمة، وان النجاح ليس مضموناً».

في غضون ذلك، دعا وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الى التحلي بالصبر، مذكرا بأن الاستراتيجية الجديدة لمكافحة حركة التمرد لم يمض على تطبيقها سوى بضعة شهور تحت مسؤولية قائد قوة ايساف الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال الذي تولى منصبه منذ الصيف الماضي فقط. وكرر الوزير القول ان عناصر طالبان «كانوا اصحاب المبادرة حتى العام الماضي».

تحسن ملحوظ

بدورهم أكد الوزراء في إعلان مشترك: «نرحب بالتحسن الملحوظ في قدرة القوات الأمنية الوطنية الأفغانية، وملتزمون بتوفير المدربين المطلوبين لمساندة التقدم المطرد».

وأعلن أندريه فوج راسموسن الأمين العام لـ «الناتو» أن الحلف لا يزال يريد تسليم المسؤولية الأمنية في أفغانستان إلى قوات محلية هذا العام، رغم أن الناتو يواجه أشرس قتال منذ قدومه إلى البلاد.

في هذه الأثناء، قتل جنديان تابعان لقوات «الناتو» وتسعة مدنيين افغان في انفجار قنبلة يدوية الصنع في جنوب افغانستان، على ما اعلن الحلف الاطلسي والحكومة الافغانية. ولم تكشف جنسية الجنديين القتيلين.

واعلنت قوات ايساف التابعة للحلف الاطلسي في بيان ان اثنين من جنودها قتلا في انفجار قنبلة يدوية الصنع. غير ان السلطات المحلية افادت عن عملية انتحارية في سوق تقع على حافة طريق رئيسية في ولاية زابل.

وقال الناطق باسم حاكم الولاية محمد جان رسوليار ان «انتحارياً راجلاً استهدف دورية للقوات الدولية في سوق شاه جوي». وبهذه الخسارة يرتفع عدد قتلى القوات الدولية مند مطلع السنة في افغانستان إلى 256، اكثر من ثلثيهم اميركيون.

هجمات

14

قتل 14 متمرداً متشدداً على الأقل في هجوميين صاروخيين أميركيين بفارق 12 ساعة، في شمال غرب باكستان، حيث تستهدف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي ايه) بانتظام عناصر طالبان والقاعدة، على ما أعلن عسكريون باكستانيون أمس.

وبعيد فجر أمس «أطلقت طائرات اميركية من دون طيار ثلاثة صواريخ على منزل يؤوي متمردين، ما خلف مقتل 11 منهم على الأقل» في قرية باهادير خيل.