قتل ما لا يقل عن 41 قتيلا وأكثر من 624 جريح في أعمال عنف عرقية اندلعت أمس في جنوب قرغيزستان بين عرقيّتي الأوزبك والقرغيز، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة، بينما أعلنت الحكومة المؤقتة حالة الطوارئ في مناطق الاضطرابات.
وأعلن ناطق باسم الوزارة ان 41 شخصا قتلوا وعدد من المئات أصيبوا بجروح في أعمال العنف هذه في اوش، ثاني مدن قرغيزستان، وفي المناطق المحيطة.
وتأتي هذه الأحداث قبل نحو أسبوعين من استفتاء حول الدستور القرغيزي المتوقع في 27 يونيو. وبعد أكثر من شهرين على ثورة دامية أوقعت 87 قتيلا وأدت الى الإطاحة بنظام الرئيس كرمان بيك باكييف، أبرزت التوترات الحالية الصعوبات التي تواجهها السلطات الموقتة في إحلال النظام.
طوارئ ودبابات
وذكرت التقارير إن الدبابات والمروحيات انتشرت في المنطقة بينما أطلقت القوات الأعيرة النارية في الهواء. واشتعلت الحرائق في عشرات المباني بما فيها محلات و منشآت ثقافية.
وأعلنت الحكومة الانتقالية حالة الطوارئ وحظر التجول في اوش، مشددة على أنهه تم السيطرة على الاشتباكات العرقية.
إلى ذلك، قالت رئيسة الحكومة روزا أوتونباييفا في بيان إن حكومتها «ستستخدم كل الموارد المتاحة لها، وهي على ثقة بأن أمن المواطنين سيصان».
ولفتت أوتونباييفا إلى أن الوكالات الأمنية في المدينة والمناطق المجاورة وفي كامل أنحاء قيرغيزستان أمرت بمنع حصول مزيد من تضعضع الوضع، وقد وصل إلى أوش عدد من أعضاء الحكومة بينهم وزير الدفاع. وأشارت إلى أن التوتر ارتفع منذ عدة أسابيع بين القرغيزيين وأبناء الجالية الأوزبكية في جنوب البلاد.
ودعت الشعب القرغيزي لئلا يسمح للوضع بالتأزم. وقالت موجهة الحديث إلى شعبها: «أدعوكم لئلا ترضخوا للتحريض، وتلزموا الهدوء وتمتنعوا عن الخطوات المتهورة التي قد تؤدي إلى خسائر جديدة».
ويشكل الاضطراب العرقي بين القرغيز والاوزبك بواعث قلق في وادي فرغانة الذي يضم أجزاء من قرغيزستان ومناطق من أوزبكستان.
دعوات إلى الهدوء
في موازاة ذلك، دعت السفارة الاميركية في قرغيزستان الى الهدوء في هذه الدولة حيث تملك الولايات المتحدة قاعدة عسكرية كبرى.
من جانبهما، حض الرئيسان الروسي والصيني ديمتري مدفيديف وهو جينتاو خلال حضورهما قمة منظمة شنغهاي للتعاون فى طشقند في اوزبكستان على ضرورة بذل الجهد من اجل تحقيق الاستقرار في قرغيزستان على نحو سريع. ووافقت المنظمة على إرسال مجموعة من المراقبين للإشراف على عملية الاستفتاء.
