وصف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» محمود الزهار مبادرات المصالحة الداخلية بأنها «مرتبكة»، مشيرا إلى وجود اختلافات في الأوراق التي تقدم لمكاتب الحركة في غزة ودمشق، منتقدا في الوقت ذاته مواقف الجامعة العربية من تطورات قضية الحصار المفروض على قطاع غزة.
وقال الزهار في تصريحات صحافية: «نحن نؤكد أننا لا نرفض المصالحة، بل نحرص عليها ولكن سنوقع في حال وضع ما تم الاتفاق عليه في حوارات القاهرة، أما أن يتم تغيير الاتفاق فهذا مرفوض فنحن ذهبنا إلى المصالحة بكامل إرادتنا ووعي كامل من جانبنا وبمسؤولية أيضا، ولكن من عطل المصالحة المواقف الأخرى التي يعرفها العالم العربي جيدا».
ووصف الزهار المبادرات المطروحة على الساحة الفلسطينية من أجل المصالحة بأنها لا تعمل على تقريب وجهات النظر وليست لها أجندة محددة، «بل نرى أنها مبادرات مرتبكة ومنها مبادرة أحد الشخصيات الفلسطينية المستقلة ورأينا خلطا في الأوراق».
وكشف الزهار عن وجود اختلافات بين الأوراق التى يتم تقديمها لممثلي حماس الداخل فى غزة والمكتب السياسى للحركة في دمشق، الأمر الذي يزيد من ارتباك التحركات الرامية إلى تحقيق المصالحة، حلة حد تعبيره.
وأوضح الزهار في تصريحات لصحيفة «الشروق» المصرية إن موقف الجامعة العربية «هزيل وأقل بكثير من الدماء التى سالت في بحر غزة، إن ترحيل القضية إلى مجلس الأمن أو إلى الأمم المتحدة هو السبب في مصيبتنا، أما ترحيل الانسحاب من المبادرة العربية العربية للسلام ومقاطعة إسرائيل إلى القمة العربية المقبلة فهو تهرب كامل من المسئولية».
وفي ظل الاتهامات التي تواجهها حركة «حماس» بأنها تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بعض الدول العربية، قال الزهار: «ليس لنا دور في زعزعة استقرار أي دولة عربية ولم ندخل في أي محاور، بل نقبل من يساعدنا ويمد يد العون لنا ولكن مد يد العون لا يعني لنا أن تتخذ هذه اليد قرارات بدلاً عنا أو تملي علينا أي قرارات لننفذها».
وتواجه حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو 2006 اتهاما بالتوسع في فرض الضرائب والرسوم على الكثير من السلع التي يتم تداولها في الأسواق خاصة السجائر.
ولكن الزهار يقول إن السجائر تدخل إلى غزة بدون أي رسوم وهو ما أدى إلى انتشارها بصورة كبيرة، خاصة أن السلطة الفلسطينية في رام الله تفرض عليها رسوما، وهو ما دفع حكومة حماس إلى فرض رسم قدره 5,3 شواكل واستغلال الحصيلة فى إعادة بناء وتشجير الطرق التي دمرها العدوان الإسرائيلي في يناير من العام الماضي.
(وكالات)