استشهد شاب فلسطيني وأصيب خمسة آخرون بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة في مواجهات تزامنا مع إعلان حالة تأهب في القدس للأسبوع الثاني على التوالي والقيود على المصلين. وأطلقت دورية تابعة لوحدة حرس الحدود للشرطة الإسرائيلية النار على شاب فلسطيني في القدس الشرقية وأصابته بجروح حرجة ظهر أمس، ثم أعلنت وفاته بعد وقت قصير، كما أصيب خمسة فلسطينيين آخرين وشرطيين من حرس الحدود بجروح.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية ان افراد دورية حرس الحدود أطلقوا النار على الشاب الفلسطيني الذي كان يقود سيارة في حي وادي الجوز بادعاء أنه لم ينصع لأوامر الشرطيين بالتوقف. وأضافت أن الشاب الفلسطيني حاول دهس شرطيين اثنين وأصابهما بجروح طفيفة وبعد ذلك نزل من السيارة وحاول الفرار من المكان، بينما أطلق شرطيون تواجدوا في المكان النار عليه واصابوه بجراح حرجة استشهد بعد وقت قصير متأثرا بها.

وأفادت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية بأن اسم الشهيد زياد الجولاني، وبأن خمسة فلسطينيين آخرين تواجدوا في المكان أصيبوا بجروح بنيران الشرطة الإسرائيلية. ووقعت مواجهات في المكان بعد إصابة الشاب بجراح خطيرة، فأطلق الجيش النار على المواطنين، ما أدى إلى إصابة المواطنين الخمسة، بينهم فتاتان وشاب ومسن برصاص مطاطي تم نقلهم إلى مستشفى المقاصد بالقدس لتلقي العلاج.

حصار الأقصى

في موازاة ذلك، وضعت الشرطة الاسرائيلية في حالة تأهب في القدس للاسبوع الثاني على التوالي ومنعت الفلسطينيين الذين تقل اعمارهم عن 40 عاما من الوصول الى المسجد الاقصى.

وقال الناطق باسم شرطة الاحتلال ميكي روزنفلد لوكالة «فرانس برس» «وضعت قواتنا في حالة تأهب ولكن هذه المرة في القدس فقط. ونشر مئات من عناصر الشرطة بينهم عدد من حرس الحدود في البلدة القديمة من المدينة المقدسة، ولن يسمح الا للنساء وللمصلين الذين تزيد اعمارهم على 40 عاما بصلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

وتواصل إسرائيل تشديد القيود على المصلين الفلسطينيين لاسيما في أيام الجمعة، بذريعة خوفها من حصول تظاهرات عنيفة للفلسطينيين او عرب 48 في القدس الشرقية بعد صلاة الجمعة، وذلك على خلفية الهجوم الإسرائيلي الدامي في 31 مايو على قافلة مساعدات كانت متجهة بحرا الى غزة، والذي راح ضحيته تسعة متضامنين أتراك.

إلى ذلك، حمل نادي الأسير الفلسطيني السلطات الإسرائيلية «المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير محمد عبدالسلام عابدين»، في سجن الرملة في ظروف غامضة، وذلك بعد يومين على نقله إلى هذا السجن. وقال النادي في بيان صحافي إن «الأسير عابدين نقل إلى معبار الرملة في الأيام القليلة الماضية، دون تبيان سبب نقله من سجن مجدو».

وطالب النادي السلطات الإسرائيلية بتشكيل لجنة «للتحقيق في ظروف استشهاده»، مطالباً في ذات الوقت بالسماح للمؤسسات الحقوقية المشاركة الكاملة في لجنة التحقيق.

ودعا النادي المجتمع الدولي إلى المشاركة في هذه اللجنة، وأن يكون على رأسها خبراء من السلطة الوطنية الفلسطينية، ووزارة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، وجميع المؤسسات الحقوقية الفاعلة. وكان موقع الإذاعة الإسرائيلية قد أفاد أن «سجيناً أمنياً فلسطينياً انتحر شنقاً» في سجن الرملة مساء الخميس.