دعا وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وأسبانيا في مقال صحافي مشترك إسرائيل لنبذ استخدام القوة في الدفاع عن مصالحها في الشرق الأوسط.. فيما أدان الاتحاد الأوروبي في مسودة لاجتماع يعقد بعد غدٍ الاثنين استخدام العنف خلال العملية الإسرائيلية على «أسطول الحرية»

وكتب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونظيراه الإيطالي فرانكو فراتيني والأسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في صحيفة «انترناشنال هيرالد تريبيون»، التي تتخذ من باريس مقرا لها، «لقد أصيب العالم كله بصدمة إزاء التبعات المأساوية للعملية العسكرية الإسرائيلية التي نفذت ضد قافلة سفن أسطول السلام في المياه الدولية».

وكتب الوزراء إن «التكلفة البشرية غير مقبولة.. لا شيء يبرر استخدام هذا القدر من العنف». وأردفوا قائلين إن استخدام إسرائيل للقوة «لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية» سيؤدي حتما ل«مزيد من المآسي ..التي لن تؤدي سوى لتعزيز حماس وباقي أعداء إسرائيل في المنطقة.. وتزعزع (ثقة) المعتدلين في كلا المعسكرين وتعمق العزلة التي تعيشها إسرائيل». كما دعا الوزراء الثلاثة إسرائيل لرفع الحصار عن غزة لأن الموقف أصبح «لا يمكن استمراره».

وقال كوشنير وفراتيني وموراتينوس، إن فرق تفتيش تابعة للاتحاد الأوروبي يمكنها القيام بعمليات تفتيش المساعدات التي يتم شحنها لغزة، برا وبحرا «لضمان أن الشحنات المرسلة لغزة لا تحتوي على أسلحة أو متفجرات».

في موازاة ذلك، من المقرر أن يدعو وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم بعد غدٍ الاثنين إسرائيل إلى رفع حصار مستمر منذ ثلاثة أعوام على قطاع غزة يصفونه بأنه «غير مقبول وغير بناء» حتى بالنسبة لأمن إسرائيل.

وفي مسودة بيان أعدت للاجتماع سيدين وزراء الخارجية استخدام العنف خلال العملية الإسرائيلية لمنع قافلة من سفن المساعدات من الوصول إلى غزة والتي قتل خلالها تسعة أتراك. كما سيدعون إلى إجراء تحقيق «جدير بالثقة وغير متحيز ومستقل».

ويقول الاتحاد الأوروبي أيضا انه مستعد للمساهمة في آلية جديدة لدخول وخروج السلع الى ومن قطاع غزة ستكون قائمة على الدخول البري بشكل أكثر انتظاما وربما الدخول بحرا الى القطاع الساحلي البالغ عدد سكانه 5ر1 مليون نسمة.

وجاء في نسخة من المسودة اطلعت «رويترز» عليها «سياسة الإغلاق غير مقبولة وغير بناءة بما في ذلك من حيث وجهة النظر الخاصة بأمن إسرائيل.. يدعو الاتحاد الأوروبي الى تغيير في السياسة يؤدي إلى تدفق المساعدات الإنسانية والسلع التجارية والأشخاص دون قيود» الى القطاع بما يتماشى مع قرار للأمم المتحدة.

كما سيجدد وزراء خارجية دول الاتحاد، وعددها 27، في البيان التأكيد على أن حل الدولتين - الذي ينطوي على اقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل - لا يزال الحل الوحيد طويل المدى للصراع.

وتقول مسودة البيان «الهدف هو التوصل إلى اتفاق سلام في غضون 24 شهرا مثلما اتفقت عليه اللجنة الرباعية الدولية في مارس»، في اشارة الى الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والامم المتحدة. وتضيف «يجب تسريع كل الجهود لتحقيق المصالحة الفلسطينية. يجب أن يتضمن السلام الشامل تسوية بين اسرائيل وسوريا وبين اسرائيل ولبنان».

(وكالات)