كشف رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض عن جهود فلسطينية حثيثة مع مصر والاتحاد الاوروبي والادارة الاميركية لاعادة تفعيل اتفاقية المعبر بين السلطة واسرائيل لعام 2005، لضمان الوحدة بين جزئي الوطن والضفة الغربية وقطاع غزة.
وكشف فياض في حديث خاص لـ «البيان» ان اتفاقية المعابر التي تعمل السلطة مع مختلف الاطراف على تطبيقها في قطاع غزة تشمل تشغيل مطار وميناء غزة والممر الآمن بينها وبين الضفة الغربية. وقال ان الحل الوحيد الواقعي للحصار على قطاع غزة يكمن في تطبيق اتفاقية المعابر والحركة التي وقعت عام 2005 وليس فتح معبر رفح مع مصر وفتح ممر بحري مع قطاع غزة.
واضاف أن «معبر رفح والممر البحري يجب ان يكونا ضمن الحل وليس الحل، لان تطبيق ذلك لوحده سيؤدي الى تمرير المؤامرة الاسرائيلية الرامية الى عزل قطاع غزة عن الضفة والقائه في الجانب المصري ومواصلة الاستيطان والتهويد في الضفة».
وقال فياض ان «السلطة تثمن عاليا المبادرات الداعية لرفع الحصار عن قطاع غزة، لكنها ترى ان الحل الوطني الفلسطيني والعربي يقوم على رفع الحصار واعادة ربط قطاع غزة والضفة الغربية معا».
واضاف ان «اتفاقية المعابر والحركة عام 2005 هي اكثر من معبر رفح، انها تتحدث عن تشغيل المطار والميناء والممر الآمن للضفة الغربية». واضاف «الحل هو في اعادة تنشيط هذه الاتفاقية التي اوقفتها اسرائيل بعد فرض الحصار على القطاع».
وحذر بشدة من اقتصار رفع الحصار على فتح ممر بحري وفتح معبر رفح مع مصر، مشيرا الى ان ذلك يؤدي الى «تكريس انفصال الضفة عن القطاع ويحول دون تحقيق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الاراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس».
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني ان «الاقتراحات الاسرائيلية بشأن فتح معبر رفح والممر البحري لقطاع غزة تهدف الى ابعاد امكانية تحقيق حلم الدولة الفلسطينية للابد».
وقال ان قبول مثل هذه الافكار يوفر فرصة لاسرائيل للتخلص من الضغوط الفلسطينية والعربية والدولية الداعية الى رفع الحصار عن قطاع غزة، و«التخلص نهائيا من قطاع غزة، وتكريس التعامل معه باعتباره كيانا معاديا والقضاء على الربط الجغرافي بين الضفة والقطاع». واضاف فياض يقول: «لا دولة فلسطينية مستقلة بدون قطاع غزة».
وطالب فياض استثمار التحرك الدولي وتوسيع حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني لرفع الحصار عن قطاع غزة. لكنه شدد على ان اي رفع للحصار يجب ان يضمن «اعادة العلاقة الطبيعية بين جزئي الوطن وليس فصل او تكريس فصل احدهما عن الآخر». وقال ان «إسرائيل تحاول عزل قطاع غزة وإلقاء سكانه البالغ عددهم مليون ونصف المليون فلسطيني إلى الجانب المصري، والاستفراد بالضفة الغربية واستباحتها بالاستيطان والممارسات الأحادية».
وكان فياض دعا أول من أمس إلى فتح حدود غزة وفقا لاتفاق 2005 سيساعد في إعادة توحيد الضفة الغربية وغزة اللتين تحكمهما حكومتان منفصلتان منذ ان سيطرت حركة «حماس» على غزة في 2007. وقال فياض، الذي لم يزر القطاع الساحلي منذ أكثر من ثلاث سنوات، ان إعادة فتح المعابر يهيئ بالفعل مناخا أفضل بكثير لإعادة توحيد البلاد والمؤسسات الفلسطينية.
رام الله - محمد إبراهيم
