تكشفت أمس تفاصيل جديدة للمبادرة المصرية الفلسطينية التي تجري بتنسيق أوروبي لفك الحصار عن قطاع غزة تضمنت الكشف عن مشاركة حركة «حماس» في الاتصالات عبر قنوات «سرية»، مع ترجيحات بقبول إسرائيل للاتفاق الذي سيتمخض عن المبادرة.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن الاتصالات التي تجري بين إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية واللجنة الرباعية الدولية في محاولة للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن عمل المعابر المحيطة بقطاع غزة، تشكل اتفاقاً بديلاً للحصار الإسرائيلي على القطاع.
وأشارت صحيفة «هآرتس» العبرية امس، إلى أن التقديرات في جهاز الأمن الإسرائيلي تشير إلى أن إسرائيل ستضطر في إطار اتفاق كهذا إلى فتح معبر إضافي على الأقل لإدخال بضائع إلى القطاع. وأضافت أنه، لأول مرة منذ سنتين، يجري التداول «بجدية» في إمكانية إعادة شرطة من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينيين إلى العمل في المعابر المحيطة بالقطاع.
وأفادت «هآرتس» بأن هذه الاتصالات بدأت قبل هجوم القوات الإسرائيلية على أسطول الحرية، الأسبوع الماضي، لكنها تسارعت في أعقاب نتائجه الدموية والتنديد الدولي الواسع بإسرائيل. وتجري الاتصالات عبر عدة قنوات في محاولة للتوصل إلى تفاهمات قالت «هآرتس» إن ثمة شكاً في ما إذا كانت ستصل إلى اتفاق خطي.
وكشفت الصحيفة عن مشاركة حركة «حماس» في هذه الاتصالات الجارية من خلال قنوات «سرية» تقيمها الحركة مع الأمم المتحدة ودول أوروبية.
ولم يتم الاتفاق بعد على تفاصيل التفاهمات، لكن يجري التدقيق في إمكانية ضم قوات أجنبية من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وربما أميركية أيضاً إلى قوات مراقبة المعابر.
وكانت مصادر فلسطينية كشفت أول من امس وجود اتصالات مصرية فلسطينية بتنسيق أوروبي لفك الحصار عن قطاع غزة تستند إلى اتفاقية المعابر التي بلورتها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس في نهاية العام 2005، حيث كانت قوة أوروبية تراقب المعبر إلى جانب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. وترفض «حماس» حالياً العودة إلى نظام مراقبة المعبر الذي وضعته رايس، لأنه يقضي بنصب كاميرات إسرائيلية تراقب الحركة فيه.
استمرار فتح رفح
إلى ذلك، تواصل مصر فتح معبر رفح الحدودي لليوم العاشر على التوالي، وأعلنت مصادر مصرية عبور 904 أفراد من العالقين من المرضى والطلاب وحاملي الإقامات الخارجية والحالات الإنسانية من الفلسطينيين.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، 548 فردا من المرضى وحاملي الإقامات وغيرهم من الحالات الإنسانية وصلوا مصر قادمين من قطاع غزة ، فيما غادر الأراضي المصرية إلى القطاع 356 فردا من المرضى العائدين بعد الشفاء والعاملين والمقيمين فى الخارج والحالات الإنسانية.
يذكر أنه تم فتح ميناء رفح البري يوم الثلاثاء قبل الماضي من الجانبين لعبور العالقين، وبلغ إجمالي عدد العابرين خلال الأيام الماضية 5764 فردا، حيث وصل إلى مصر 3604 أفراد، فيما غادرها إلى قطاع غزة 2160 فردا.
وتم خلال نفس الفترة إدخال 10 أطنان من الأدوية والمساعدات الطبية و3 سيارات إسعاف و5 سيارات ركوب للمعاقين و42 مولدا كهربائيا. وشهد مطار القاهرة الدولي أمس، وصول 29 فلسطينيا قادمين من رفح عن طريق البر فى طريقهم إلى مختلف دول العالم بينما وصل إلى المطار 18 فلسطينيا من الخارج فى طريقهم إلى قطاع غزة.
غزة، تل أبيب - ماهر إبراهيم والوكالات
