أطلقت قطر ليل الخميس سراح 46 صيادا من بين أكثر من 100 اعتقلتهم خلال الأسابيع الماضية في خطوة رأى فيها المراقبون مسعى لتنفيس الاحتقان بين البلدين الخليجيّين، إلا أن السلطات البحرينية أفادت بأن قطر صياديْن آخريْن ذهبا لاسترجاع بعض زملائهما المفرج عنهم.
ووصل الصيادون المفرج عنهم، العديد منهم من أصول هندية، إلى ميناء المحرق في وقت مبكر من فجر الجمعة.. في وقت أعلن قائد خفر السواحل البحريني العقيد علاء سيادي أن قطر لاتزال تحتجز 88 صيادا قدموا من البحرين.
وقال سيادي في وزارة الداخلية ان 16 من هؤلاء الصيادين بحرينيون في حين أن الباقين ال72 من الآسيويين.
وكانت السلطات البحرينية كشفت الشهر الماضي عن أن قطر تحتجز 106 صيادين من البحرين على خلفية اتهامهم بانتهاك مياهها الإقليمية بشكل غير شرعي.
وكانت قوات حرس الحدود القطرية أطلقت النار على أحد الصيادين ويدعى عادل على محمد خادم (37 عاماً) وأصابته في مايو الماضي، وهو الحادث الذي أثار غضباً شعبياً في البحرين. واستدعت وزارة الخارجية البحرينية بسببه السفير القطري لدى المنامة كما قال
مسؤولون في وزارة الداخلية البحرينية إن القطريين كان بإمكانهم استهداف محركات القوارب عوضا عن إطلاق الرصاص على البحارة.
وبينما أسقطت قطر الاتهامات في بادئ الأمر ضد البحار المصاب وطاقمه قررت في ما بعد مقاضاته ورفضت السماح لفريق طبي بحريني سافر إلى الدوحة بفحص حالته أو نقله إلى البحرين.
وكانت المنامة تقدمت بمذكرة للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الاجتماع الوزاري على مستوى وزراء الخارجية الشهر الماضي في مدينة جدة السعودية طالبت فيها بإيجاد آلية تسمح لتخفيف حدة التوتر مع قطر.
وكان البلدان الجاران أعلنا الأربعاء اتخاذ الإجراءات والخطوات للتنسيق بشأن المراقبة للحدود البحرية بينهما للحد من مخالفات الصيادين ومرتادي البحر حيث جرى الاتفاق على وضع شبكات لاسلكية للاتصال المباشر وتحديد ثلاث نقاط للتنسيق، منها اثنتان في قطعة جرادة وفشت الديبل.
وشدد قائد قوات خفر السواحل على التزام الجانب البحريني بتكثيف الدوريات على الحدود مع قطر.
وأشارت السلطات البحرينية ان الرقابة المشتركة ستعمل على ثلاثة مستويات ومنظومات: الأولى، رادارية وسيتم الانتهاء منها العام المقبل. والثانية، كاميرات بعيدة المدى.. فيما تتمثل الثالثة في أجهزة التتبع على كل الوسائل البحرية.
