وصل إلى إقليم كردستان وفد رفيع المستوى من وزارة الدفاع العراقية لبحث استمرار القصف الإيراني للمناطق الحدودية في إقليم كردستان.

وذكر موقع الاتحاد الوطني الكردستاني ان الوفد وصل بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي وضم رئيس أركان الجيش بابكر زيباري ومساعد رئيس الأركان للعمليات العسكرية عبود قنبر.

مشيراً إلى أن اللقاءات التي عقدها المسؤولون العسكريون مع وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان كريم سنجاري ووزير البيشمركة شيخ جعفر شيخ مصطفى، والتي ضمت نائب قائد القوات الأميركية في الجنرال باربيرو، بحثت في الأحداث التي حدثت أخيراً على الحدود بين إقليم كردستان وإيران، إذ قامت القوات الإيرانية بقصف المناطق الحدودية في الإقليم، كما اخترقت الحدود العراقية بعمق عدة كيلومترات ودخلت إلى أراضي إقليم كردستان.

وأضاف زيباري أن إقليم كردستان «جزء من العراق، ونحن في محاولات مستمرة لحل المشاكل بصورة دبلوماسية، وهذه الطريقة نجحت لحد الآن».

من جهته، قال سنجاري: «بحثنا خلال اللقاء قصف المناطق الحدودية وإيجاد حل مناسب لهذه المشكلة، كما اتفقنا على عدة آليات لوقف هذا القصف».. بينما أشار شيخ جعفر شيخ مصطفى إلى أن القوات الإيرانية انسحبت من أراضي إقليم كردستان حالياً، لكن قصف المناطق الحدودية ما زال متواصلاً.

لكن في المقابل، قالت مصادر كردية مسؤولة أمس إن المدفعية الإيرانية عاودت قصفها للقرى والمرتفعات الحدودية بعد توقف دام يومين.

وقال مصدر كردي أمس إن المدفعية الإيرانية قصفت منطقة بالكايتي التابعة لقضاء جومان، شرقي محافظة أربيل، كما أطلقت القوات الإيرانية النار عشوائياً على تلك المناطق باستخدام الرشاشات الثقيلة (الدوشكا).

اجتماع طارئ

إلى ذلك، دعا برلمان إقليم كردستان إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الوطني العراقي لبحث تداعيات القصف الإيراني للقرى الحدودية لإقليم كردستان، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لردعه وإنهائه.

وقال رئيس برلمان إقليم كردستان كمال كركوكي في بيان صحافي إن مثل هذا القصف الذي طال المناطق التابعة لقضاء جومان في محافظة أربيل وقلعة دزه في محافظة السليمانية بعمق نحو 15 كيلومتراً، وما رافقه من توغل عبر الحدود الدولية بعمق كيلومترين، يشكل تهديداً لاستقرار الإقليم، وتنامي حالة عدم الاستقرار في العراق، وخلق بؤرة توتر في المنطقة عموماً.

وأضاف إن «هذا الاعتداء غير المبرر إطلاقاً» خلّف عدداً من القتلى والجرحى من المدنيين، وأدى إلى تشريد آخرين من مناطقهم، وتسبب في إتلاف حقولهم ومزارعهم ومواشيهم، وخلق حالة من الخوف والذعر والهلع، إضافة إلى إحداث تلوث للبيئة الطبيعية للمنطقة.

«وكالات»