اتفق الائتلاف الوطني العراقي، بزعامة عمار الحكيم، وائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، على تشكيل تحالف يحمل اسم التحالف الوطني ليكوّن الكتلة الأكثر عددا في البرلمان العراقي المقرر أن يعقد أولى جلساته بعد غدٍ الاثنين، لكن اسم رئيس الوزراء لا يزال عقدة.. في حين دعت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني الى أن تكون الجلسة الأولى للبرلمان «باكورة لحسم المشاكل السياسية العالقة».

وبينما لم يعلق قادة قائمة العراقية المستهدفة من هذا التحالف الجديد على الأمر.. قال عضو ائتلاف دولة القانون النائب حسن السنيد في تصريح صحافي إنه تم الاتفاق رسميا على تشكيل الكتلة الأكثر عددا بين الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون تحت اسم التحالف الوطني.

وأضاف السنيد أن التحالف الجديد أرسل رسالة إلى رئيس البرلمان في الجلسة الأولى، أكبر الأعضاء سنا حسن العلوي، وإلى المحكمة الاتحادية لتوثيق تحالفه الجديد باسم التحالف الوطني.

لكن الطرفين لم يسويا بعد خلافاتهما بشأن من سيقع عليه الاختيار لمنصب رئيس الوزراء. وقال عضو الائتلاف الوطني كريم اليعقوبي العراقي ان المحادثات جارية لاختيار رئيس الكتلة في البرلمان، وإنه سيتم في غضون أيام إعلان اسم رئيس الوزراء.

وقال اليعقوبي إن قائمة العراقية ستكون «عنصراً أساسياً» في الحكومة المقبلة، لكنه لم يذكر تفاصيل.

واضاف قائلا: إن «هذا هو مبدأ التحالف الوطني... لن يكون هناك استبعاد لأية كتلة»، وأشار إلى أن التحالف الكردي، الذي فاز بأكثر من 40 مقعداً، سينضم الى الحزبين المندمجين وهو ما سيعطيهما عددا كافيا من المقاعد لتشكيل حكومة.

أزمة في الائتلاف الوطني

في هذه الأجواء، أكدت مصادر المجلس الأعلى الإسلامي، بزعامة عمار الحكيم، تفجر خلافات داخلية بسبب ترشيح المجلس عادل عبدالمهدي لرئاسة الوزراء، والذي لم يحصل على موافقة الأغلبية، والاعتراض على باقر جبر الزبيدي أيضا، ما دعا الحكيم إلى العزوف عن الاستمرار في تقديم مرشحه الثاني، والبحث عن بديل له.

وقال عضو الائتلاف الوطني العراقي القيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بهاء الأعرجي إن الائتلاف الوطني «لم يسم حتى الآن مرشحه لرئاسة الحكومة، وهي محصورة بين إبراهيم الجعفري وعادل عبدالمهدي».

وأضاف الأعرجي: «ستكون منافسة بين المرشحين الثلاثة «الجعفري وعبدالمهدي والزبيدي» ليخرج مرشح عن الائتلاف الوطني يتنافس مع مرشح دولة القانون، نوري المالكي.

وتابع أن الائتلافين سيبحثان وفق الآليات التي وضعتها اللجان المشتركة، الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة، والدخول بها إلى قبة البرلمان، وسنبدأ بمبدأ التوافق وان لم تحصل شخصية على التوافق، فسنلجأ إلى التصويت من خلال لجنة الحكماء المشكلة من الائتلافين.

إلى ذلك، نقلت وكالة «يورو نيوز» الإخبارية عن عضو قيادي في الائتلاف الوطني قوله إن «خلافات ليست سهلة» تعصف الآن بالمجلس الأعلى (20 نائباً) نتيجة معارضة أبداها 11 عضواً، غالبيتهم من منظمة بدر، ترشيح عبدالمهدي وبينهم محسن الحكيم شقيق عمار.

وأضاف أن هذه التطورات دفعت زعيم المجلس إلى زيارة مقتدى الصدر «في قم، للتشاور معه حول مرشح جديد لدعمه»، مشيراً إلى أن زعيم التيار الصدري أبدى بعض الملاحظات على شخص المرشح البديل، ولم يعترض عليه أو يؤيده في شكل صريح، ما دفع الحكيم إلى التفكير بمرشح مستقل، دون أن يكشف اسمه.

السيستاني يأمل حسماً

أما على جبهة المرجعية، فقد نقل عن المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني مطالبته بأن تكون الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد الاثنين المقبل «باكورة لحسم المشاكل السياسية العالقة، وبذل قصارى الجهد من أجل الوصول لنتائج تخدم العراق وشعبه».

وقال الشيح أحمد الصافي خلال خطبة الجمعة أمام آلاف من المصلين في مدينة كربلاء إن «المسألة التشريعية والتنفيذية مفتاح عجلة التطور في العراق لتعزيز الوضع الجديد عن طريق الحوار والتشاور للوصول إلى ما يلبي احتياجات الشعب».

أم المشاكل

وصف عضو التحالف الوطني وائل عبداللطيف معضلة رئيس الوزراء داخل التحالف بـ «أم المشاكل» والتي من الصعوبة التوصل الى حل بخصوصها.

وقال عبداللطيف للوكالة الوطنية العراقية للانباء ان تحالف الائتلافين «يكون ناجحا اذا توصلا الى مرشح واحد لرئاسة الوزراء وهي عقبة كبيرة»، مشيراً إلى قلقه من دخول الائتلافين الى الجلسة الاولى للبرلمان المنتخب ولم يتوصلا الى حل او اتفاق على شخصية لرئاسة الحكومة.

اتحاد للكلمة

وصف مقرب من المرجعية العليا في النجف صدرالدين القبانجي خلال خطبة الجمعة في مدينة النجف مسألة إعلان تسمية التحالف

بين الائتلافين الوطني ودولة القانون تحت اسم واحد هو «التحالف الوطني» بأنه «اتحاد للكلمة»

وقال القبانجي إنه «بعد أيام ننتظر الخطوة الثانية وهي عقد جلسة البرلمان، وننتظر من (أعضاء) التحالف الوطني أن يعملوا للإسراع بتشكيل الحكومة، وأن يتنازلوا لمصلحة الشعب العراقي».

بغداد ـ «البيان» والوكالات