تقف كفاح ذات الـ 34 سنة، عند نقطة أمنية خاصة بتنظيم «بنات العراق» في بعقوبة وهي تفتش النسوة وتخبرهن أن «المرأة عندما تثق بنفسها وتعمل، فسيأتي نصيبها، يوماً ما، وتحقق حلمها ببناء أسرة».
وبحسب شبكة «السومرية» الإخبارية، فإن كفاح التي تشرف على نقطة التفتيش، لم يخطر ببالها، قبل شهور، بأن عقدة بقائها من دون زواج ستنفرج، وتنال عريساً، بعدما انتسبت لتنظيم «بنات العراق» وهو جهاز أمني نسائي مشابه لتنظيم «الصحوة» هدفه الحد من العمليات المسلحة التي تنفذها النساء، وتشرف عليه حالياً الأجهزة الأمنية العراقية.
وتضيف كفاح أن «عملها الأمني عبر الإشراف على نقطة تفتيش، ساهم في إبراز شخصيتها القيادية وإرادتها القوية وعزز ثقتها بنفسها، وهو ما أدى إلى عثورها على فارس أحلامها قبل نحو شهر».
أما سعدية هادي، 32 سنة، وهي أرملة فقدت زوجها في أعمال العنف في بعقوبة العام 2005 ولديها طفل، فتنتظر دخول القفص الذهبي مرة ثانية بعد أسابيع، وهي أيضاً من منتسبات تنظيم بنات العراق، وتقول إن «الرجال الراغبين بالزواج باتوا يفضلون المرأة الموظفة أو التي لها مصدر دخل ثابت على ربة البيت».
وتضيف وهي ترتدي الزي الرسمي الخاص بتنظيم «بنات العراق» وتقف قرب نقطة سيطرة في بعقوبة «إنني لم أفكر في الزواج بعد وفاة زوجي، لكن الشخص الذي تقدم لخطبتي إنسان شعرت انه بالفعل يستحقني، وسنتزوج قريباً بعد إكمال مستلزمات الزفاف، التي أسهمت فيها بمبلغ كبير».
بدورها، تقول مسؤولة تنظيم «بنات العراق» في محافظة ديالى، وجدان عادل، إن نحو 20 من منتسبات التنظيم دخلن القفص الذهبي خلال الشهور الثلاثة الماضية، أغلبهن من الأرامل والعوانس، وهناك أكثر من 15 أخريات على أعتاب الزواج، بعد استكمال إجراءات الزفاف.
وكانت رئيسة مكتب منظمات المجتمع المدني في العراق فائزة العبيدي، أكدت مؤخراً، أن آخر إحصائية دولية تشير إلى أن عدد الأرامل في العراق يبلغ 3 ملايين و16 ألف أرملة.
