ستحتاج المملكة العربية السعودية إلى نحو 1.2 تريليون ريال (نحو 320 مليار دولار أميركي) خلال السنوات العشر المقبلة لسد العجز الذي تواجهه في الوحدات السكنية والذي يقدر بنحو 200 ألف وحدة سنوياً معظمها لذوي الدخل المتوسط والمحدود.
وبينما قدّرت دراسة عقارية حديثة حاجة السعودية إلى نحو مليون وحدة سكنية جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة لمواكبة نمو سنوي مركب بنسبة 3.3 في المئة في الطلب على المساكن، ما يستدعي الحاجة إلى بناء نحو 5.5 ملايين وحدة سكنية بحلول العام 2014.
أوضحت أرقام عرضها الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة بنك التنمية الاسلامي، خالد العبودي أن إمكانات المطورين والممولين الحالية لتطوير العقار لا تتجاوز 16 مليار ريال بينما تحتاج المملكة في الوقت الحالي إلى 420 مليار ريال لسد عجزها من المساكن.
وسيحتاج المواطن السعودي إلى ما يقارب خمس سنوات للاستفادة من نظام الرهن العقاري، بحسب ما أوضحه خبراء تمويل وعقار في المنتدى المصاحب لمعرض سيتي سكيب العقاري في جدة.. ونقل عن رئيس شركة إحدى شركات التطوير العقاري، عايض القحطاني، تذمره من تأخر صدور نظام الرهن العقاري.
وقال القحطاني إن «مناقشة مجلس الشورى للرهن العقاري. كان من المفترض أن ينتهي العام الماضي وها هم يقولون إنه سينتهي هذه السنة وأتمنى أن نراه في 2010».
ويفتقر العديد من المواطنين إلى التمويل العقاري في المملكة، وهذا ما أوضحه مدير عام مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي في المملكة وليد المرشد في كلمته، التي قال فيها إن 5 في المئة من القروض الاستهلاكية للمواطنين في المملكة يتم إنفاقها على بناء المساكن وتطوير العقار.
وهذا أكده أيضاً القحطاني، إذ أوضح وبحسب الإحصاءات التي عرضها أن 40 في المئة من المساكن التي تبنى في المملكة تتم بتمويل ذاتي فيما يتم بناء 16 في المئة منها بتمويل عقاري، في الوقت الذي لا تشكل فيه قروض صندوق التنمية العقارية سوى 2 في المئة من إجمالي التمويل.
وقال إن القطاع الخاص في المملكة لن يستطيع تطوير سوى 10 في المئة من احتياجات المملكة من الوحدات السكنية خلال السنوات الخمس المقبلة. واقترح أن يتم تحويل صندوق التنمية العقارية المملوك للحكومة إلى بنك مستقل يسهم فيه مستثمرون ومصارف خاصة ويتم رفع تمويل القرض الواحد من مستواه الحالي عند 300 ألف ريال إلى مليون ريال.
ويشكل الشباب تحت الأربعين سنة 60 في المئة من السكان في المملكة، ولذا توقع الخبراء أن تبلغ نسبة الذين لا يمتلكون عقاراً 60 في المئة كذلك، أما في ما يتعلق بتأجير المساكن فبحسب أرقام المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص فإن 70 في المئة من السكان في المملكة يعيشون في بيوت مؤجرة.
