اصبحت قيادة السيارة في العاصمة المصرية القاهرة أشبه بالعمليات الانتحارية، وحذر عدد من الأطباء، وخاصة أطباء القلب من السير في شوارع القاهرة في أوقات الذروة، وحدد بعضهم شوارع بعينها طالبوا الابتعاد عنها بصفة دائمة حيث ان القيادة فيها تسبب ارتفاع ضغط الدم والسكر نتيجة الازدحام الشديد وتكدس السيارات فيها بشكل لا يطاق.
ودفع هذا الوضع بالرئيس المصري حسني مبارك أن يعقد اجتماعا وزاريا فور عودته من رحلة العلاج والاستشفاء لبحث أزمة المرور في القاهرة الكبرى بحضور محافظي القاهرة وحلوان.
وقال خبير المرور لدى الأمم المتحدة ومساعد وزير الداخلية المصري للمرور سابقا اللواء يسري الروبي إن أزمات المرور والزحام الشديد التي تشهدها عواصم ومدن عالمية عدة من بينها العاصمة المصرية «غير مستعصية على الحل وان القضاء على هذا الزحام الشديد هو في متناول اليد».
واعتبر الروبي أن المطلوب فقط لحل أزمة المرور في أية مدينة ودولة في العالم تنفيذ الحلول العلمية والمعروفة لدى عدد من خبراء المرور على أرض الواقع بعيدا عن الأساليب غير العلمية.
ولفت الى أن هناك سبعة أسس لحل مشكلة المرور من شأن تطبيقها وتنفيذها بدقة القضاء على هذه المشكلة تماما، وتتمثل في التعليم، وهندسة المرور وتطويرها، وتطوير قانون المرور ليناسب الحلول، واقتصاديات المرور، وتهيئة البيئة، وتساوي الجميع أمام القانون، واستخدام التكنولوجيا المتقدمة لحل هذه المشكلة.
ورأى أنه كان من الطبيعي نظرا لعدم تطبيق الحلول العلمية وعدم الاعتناء بالعناصر الأساسية لتطوير المرور في مصر أن يرتفع حجم الحوادث في مصر إلى 23 ألف حادث العام 2007 مقابل 20 ألف حادث في العام 2006 بزيادة 15 في المئة مع ارتفاع معدل الوفاة بنحو 37 في المئة، بينما ارتفعت الإصابات إلى 50 في المئة، حيث تعد حوادث المرور هي ثاني أكبر أسباب الوفاة في مصر بعد أمراض القلب.
ولفت الخبير الأمني المصري إلى أن الخسائر السنوية نتيجة حوادث الطرق من الناتج المحلي الإجمالي في مصر تصل إلى 16 مليار جنيه فيما يقدر حجم التلفيات في السيارات بحوالي 18 ألف سيارة سنويا.
القاهرة ـ عماد الأزرق
