أصدر وزير العمل السعودي د. غازي القصيبي مطلع الأسبوع قراراً وزارياً يقضي بتنظيم أوقات العمل تحت أشعة الشمس خلال شهري يوليو وأغسطس من كل عام باستثناء العمال الذين يعملون في شركات النفط والغاز، وكذلك عمال الصيانة للحالات الطارئة، على أن تتخذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم من أضرار أشعة الشمس.

وأكدت مصادر سعودية لـ «البيان» ان القرار الذي اتخذ خصوصاً من منطلق انساني، من شأنه تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية من خلال الارتقاء بالمعايير الصحية والبيئية في تنظيم سوق العمل ويؤمن التوازن بين مصالح العمال وصاحب العمل والمجتمع ككل.

وجاء في نص القرار انه «لا يجور تشغيل العامل في الأعمال المكشوفة تحت أشعة الشمس من الساعة الثانية عشرة ظهراً إلى الساعة الثالثة مساءً خلال الفترة الواقعة بين اليوم العاشر من برج السرطان، الموافق الأول من شهر يوليو إلى نهاية اليوم التاسع من برج السنبلة الموافق نهاية شهر أغسطس من كل عام».

ونص القرار الوزاري على تطبيق العقوبات المنصوص عليها في نظام العمل السعودي والتي تتضمن غرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تزيد على 10 آلاف ريال عن كل مخالفة أو إغلاق المنشأة لمدة لا تزيد على 30 يوماً أو إغلاقها نهائياً ويجوز الجمع بين الغرامة والإغلاق.

من جهة اخرى، أوضح نائب وزير العمل د. عبدالواحد بن خالد الحميد أن إصدار هذا القرار يتوافق مع التوجه العالمي ومعايير العمل الدولية في ما يتعلق بحماية العمالة وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة وفق اعتبارات السلامة والصحة المهنية.

كما يرسخ القرار رغبة الوزارة في تفعيل ما تضمنه نظام العمل من الأحكام الخاصة بالصحة والسلامة المهنية من خلال توفير حماية كافية للعاملين السعوديين وغير السعوديين الذين يؤدون أعمالهم في أماكن مكشوفة تحت الشمس من مخاطر التعرض لحرارة أشعة الشمس التي يمكن أن تؤدي إلى أضرار صحية كبيرة ومنها الوفاة في بيئات صحية غير آمنة.

وأضاف د. الحميد أن هذا القرار يؤكد بشكل عام حرص الدولة على منح العاملين حقوقهم المادية والمعنوية والتعامل معهم بطريقة إنسانية وحضارية، مشيراً إلى أن وزارة العمل حرصاً منها على مراعاة ظروف العمل في القطاع الخاص ولضمان نجاح القرار أعطت أصحاب العمل مهلة كافية تمتد لعام كامل قبل البدء في تطبيق أحكام القرار حتى يتسنى لهم تهيئة أعمالهم وتكييفها بما يتناسب مع متطلبات التطبيق.

الرياض - عبدالنبي شاهين