كشف رجل الاقتصاد الفلسطيني منيب المصري أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) يعتزم زيارة غزة قريباً.. وقال إن اجتماع لجنة المصالحة الوطنية الفلسطينية في رام الله أمس ناقش «كيفية التحرك من أجل إنهاء الانقسام».

وأوضح المصري، الذي كلفه الرئيس الفلسطيني ترؤس وفد مصالحة وطني، أن أبومازن أبلغه أن زيارته غزة «تراود مخيلته منذ أكثر من سنتين، وهو لايزال ينتظر الظروف المواتية والمناسبة»، متوقعاً أن يتوجه عباس إلى غزة «قريباً»، مضيفاً أن «أبومازن كانت لديه نية التوجه إلى الأمم المتحدة ليطالب برفع الحصار عن قطاع غزة، لكن الوقت لم يسعفه لذلك».

في غضون ذلك، أكد المصري على أن اللجنة التي شكلت أخيراً للتحرك من أجل رأب الصدع الفلسطيني بحثت في اجتماع الأمس كيفية التحرك من أجل إنهاء الانقسام، لافتاً إلى أن اللجنة التي شُكلت من شخصيات وطنية فلسطينية متوازنة، تضم ممثلين للقوى والفصائل والمستقلين، بمن فيهم ممثل عن حركة «حماس» هو ناصر الشاعر ورجال دين.

وقال: «نحن واقعيون، ونعي تماماً أن الوضع معقد جداً دولياً وإقليمياً ومحلياً، ولجنة المصالحة لا تسعى على الإطلاق إلى إلغاء حماس، فهي تتحرك من منطلق وطني يحترم نتائج اللعبة الديمقراطية والتعددية التي أفرزت حماس».

وأضاف: «نتفهم ملاحظات حماس على الورقة المصرية، لكن هناك غيوم سوداء ملبدة مقبلة على المنطقة نريد أن نتخطاها بسلام»، لافتاً إلى أنه لا توجد عصا سحرية لإنهاء الانقسام، لذلك فالخطوات التي ستخطوها لجنة المصالحة محسوبة «لكن يجب أن تكون فاعلة على صعيد إنهاء الانقسام». وتابع: «سنعمل على إزاحة الشكوك واسترداد الثقة»، محذراً من إضاعة الجهود التي تبذل من أجل المصالحة عبثاً.

ورأى أن هناك «رغبة صارمة من كل من الرئيس الفلسطيني ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لإنجاز المصالحة»،

ودعا كل من قادة «فتح» و«حماس» إلى ضرورة إعلاء المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا، وقال: «المعادلة في الشارع الفلسطيني اختلفت الآن وتغيرت، وأنا أدعو الجانبين معاً باسم دماء الشهداء والأسرى، أن ينهوا الانقسام في أسرع وقت ممكن، لأن رياح التغيير تهب في المنطقة».

وفي هذا السياق، قال: «نعوّل على الإرادة الجادة والنيات الصادقة لإنجاح مساعينا، وكذلك على الدعم العربي لجهود المصالحة»، موضحاً أنه سيقوم بجولة عربية تضم الجماهيرية الليبية، بصفتها رئيس القمة العربية، لتقوم بدور فاعل من أجل إنهاء الانقسام واسترداد اللحمة الفلسطينية.

إلى ذلك، أشاد منيب المصري بالدور المصري الذي يقود جهود المصالحة، وقال: «ننسق مع الأخوة المصريين، والتقينا معهم ودعموا جهودنا، فهم يساندون أي خطوة إيجابية فاعلة من أجل إنهاء الانقسام».

رام الله - «البيان» والوكالات