اعلنت وحدات الحماية المدنية في الجزائر (الدفاع المدني) حالة طوارئ قصوى في 15 ولاية جزائرية بعد تسجيل ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة تجاوز في بعضها سقف 40 درجة مئوية، وهو رقم غير طبيعي في مثل هذا الوقت من العام.
وتأهبت مديريات حماية الغابات ووضعت معداتها الثقيلة على استعداد لمواجهة أي طارئ، خاصة في الولايات التي تتوفر على غابات كثيفة وواسعة من الفلين الذي يشتعل لمجرد احتكاك الأغصان وقت الحر الشديد.
كما وفرت المستشفيات شروط استقبال الحالات الاستعجالية للمصابين بالحرائق والاختناقات وضعف التنفس وأمراض القلب، وتم تعزيز الفرق الطبية المداومة بطواقم إضافية.
وشمل الحر الشديد 10 ولايات من الداخل، منها: قسنطينة وقالمة وخنشلة وباتنة، وهي تقع كلها في الهضاب العليا على بعد 100 إلى 150 كلم من السواحل، حيث سجل مقياس الحرارة بها في اليومين الماضيين 42 درجة. أما في الولايات الساحلية فسجلت أعلى الدرجات في عنابة وسكيكدة شرق البلاد بحدود 37 درجة، وهو وضع نادر في بداية يونيو. وأقبل مئات الآلاف من الجزائريين على الاستنجاد بشواطئ البحر.
وقال الديوان الوطني للأرصاد الجوية إن سبب الارتفاع الكبير للحرارة يعود إلى وجود منخفض جوي أدى إلى هبوب رياح ساخنة جنوبية باتجاه الشرق، وسيستمر هذا الوضع إلى اليوم الجمعة، ويتوقع أن تبدأ درجات الحرارة بالتراجع مع تسجيل رعود وأمطار في المناطق التي مسها الحر.
من جهة أخرى، أعلن مركز رصد الزلازل والبحث في الفيزياء والفلك عن تسجيل 20 هزة أرضية منذ بداية شهر يونيو؛ أي بمعدل هزتين كل يوم تتراوح قوتها بين ثلاث و 7,3 درجات على سلم ريختر، وهي لم تحدث أي أضرار مادية.
وسجلت الهزات في مناطق مختلفة ومتباعدة في البلاد؛ ما يعني أنها ليست هزات ارتدادية لتلك التي ضربت منطقة بني يلمان في ولاية المسيلة الشهر الماضي، وخلفت ثلاثة قتلى ونحو 100 جريح، وهدم مئات البيوت القروية.
الجزائر - «البيان»