تصدرت ميزانيات الدفاع للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» مباحثات وزراء دفاع الحلف الذين التقوا أمس، وسط تحذيرات بتزايد الفجوة بين الدول الأوروبية والأميركية بشأن حكمة وحجم التخفيض في الإنفاق العسكري.. بالتزامن مع مطالب بإرسال المزيد من المدربين إلى أفغانستان.

ونظم مسؤولو الناتو والمسؤولون الأميركيون في الأسابيع الماضية حملة قوية منسقة للدول الأعضاء في «الناتو» من أجل ألا تقوم بتخفيض ميزانيتها العسكرية بصورة كبيرة.

وقال الأمين العام لـ «لناتو» اندرس فوج راسموسين خلال افتتاح الاجتماع إن «في هذا المناخ المالي يتعين دراسة أي استثمار بعناية، وهذا يتضمن الدفاع.. ولكن وظيفتنا هي ضمان حماية مواطنينا، وهذا يعنى إنفاق ما يكفي على الدفاع، والإنفاق بحكمة».

ولذلك يتعين على وزراء الدفاع الأخذ في الاعتبار مبادئ الأولوية والاقتصادية والإنفاق متعدد الأطراف عند الإنفاق.

وأضاف راسموسين أن «على دول الناتو ضخ مزيد من الأموال، حيث يصبح من المنطقي الحصول على قدرات لن نتمكن بطريقة أخرى من الحصول عليها».

وأكد الأمين العام أن الحلف العسكري ينبغي أن يعزز جهوده لتدريب قوات الجيش والشرطة الأفغانية في ظل التنامي السريع لأعدادها.

يشار إلى أن ميزانيات الحكومات في أنحاء الحلف تخضع لضغوط كبيرة في أعقاب التدهور الاقتصادي العام 2009. ويتردد أن بريطانيا تعتزم تطبيق تخفيضات كبيرة في الميزانية العسكرية لها في إطار محاولتها للحد من العجز فى ميزانيتها.

ويثير اقتراح تجميع مشاريع الدفاع حالة من الجدل المضاعف، حيث تعارض العديد من الدول مشاركة ما تعتبره أسراراً وطنية مع دول أخرى، كما أن دول أخرى حريصة على الإبقاء على العقود المربحة المتعلقة بالأسلحة في أراضيها. ولكن الأزمة المالية دعت لظهور سلسلة من الدعوات للناتو من أجل تسهيل سير عملياته.