نفت مصادر فلسطينية اتفاق السلطة الفلسطينية مع الإدارة الأميركية على آلية لرفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.. وسط حديث عن مداولات فلسطينية مصرية لصوغ مبادرة مشتركة مقبولة دولياً لرفع الحصار عن قطاع غزة تكفل فتح القطاع على الضفة الغربية والعالم الخارجي.

وفي خصوص نتائج لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، قال السفير الفلسطيني في واشنطن معن عريقات إن اللقاء لم يسفر عن اتفاق بشأن آلية رفع الحصار عن غزة.

وأضاف أنه «لم يتم التوصل إلى أي آلية متفق عليها، والرئيس عباس سيزور اسبانيا بعد الولايات المتحدة، وهناك أيضا اتصالات مع اللجنة الرباعية وممثل اللجنة الرباعية توني بلير ومبعوث الاتحاد الأوروبي مارك اوت، والكثير من الاتصالات الجارية لإيجاد الآلية المناسبة التي سترفع الحصار».

وذكر عريقات أن عباس «أكد للرئيس الأميركي أننا لا نريد أن تكون أي خطوات بشأن غزة ناتجة عن ردود فعل من قبل المجتمع الدولي نتيجة لما حصل من اعتداء على قافلة أسطول الحرية، إنما نريد علاجاً جذرياً للحصار الإسرائيلي».

مبادرة مصرية فلسطينية

على صعيد متصل، تعد السلطة الفلسطينية ومصر لطرح مبادرة مشتركة مقبولة دولياً لرفع الحصار عن قطاع غزة تكفل فتح القطاع على الضفة الغربية والعالم الخارجي للحيلولة دون نجاح خطة اسرائيلية ترمي الى إلقاء القطاع في الجانب المصري وعزله عن الضفة الغربية.

ويجري عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد دحلان مباحثات مع رئيس المخابرات المصرية عمرو سليمان، للإعداد لهذه المبادرة التي ترتكز على اتفاقية المعابر للعام 2005.

وقال دحلان إن مصر والسلطة الفلسطينية تعملان بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لطرح هذه المبادرة. مضيفاً ان اتفاق المعابر 2005 يضمن فتح قطاع غزة على الضفة الغربية والعالم الخارجي، ودخول البضائع من وإلى القطاع من جميع المعابر. وموضحاً أيضاً ان مصر والسلطة الفلسطينية تعملان مع فرنسا وإسبانيا من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة.

ونصت اتفاقية المعابر بين السلطة وإسرائيل عام 2005 على فتح معبر رفح بين غزة ومصر تحت إشراف مراقبين أوروبيين. وضمنت الاتفاقية لإسرائيل حق مراقبة ما يجري على معبر رفح من خلال غرفة عمليات مشتركة اسرائيلية فلسطينية اوروبية مشتركة تراقب عن بعد ما يجري على المعبر من خلال كاميرات.

حراك

بدوره، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» نبيل شعث، أن هناك حراكاً من أجل فتح معبر رفح البري وميناء غزة ورقابة دولية على البضائع بالتوازي مع انهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني.

وقال شعث لوكالة أنباء «معا» الفلسطينية «نحن نعمل من اجل تحقيق هذا الهدف والتفاصيل سوف تبحث لاحقاً حول آليات العمل على المعبر ونحن لن نقبل بأي وجود اسرائيلي على المعبر البري والبحري والرئيس (الفلسطيني) محمود عباس حمل هذا المطلب خلال زيارته لواشنطن ولقائه الرئيس اوباما، حيث طلب صراحة بضرورة رفع الحصار عن غزة».

وأوضح شعث انه أجرى اتصالات مع مدير المخابرات المصرية، اللواء عمر سليمان، والقيادة المصرية وطلب منهم دعم المطلب الفلسطيني لجهة فتح معبر رفح وميناء غزة.

وعن الموقف الاميركي إزاء «حماس»، أشار شعث الى أن «الموقف الاميركي من غزة تغير ولكن نحن في القيادة الفلسطينية دعونا إلى الا تطالب حركة حماس بالاعتراف بشروط الرباعية الدولية».

وكشف شعث أن «اشتراط الاعتراف بالرباعية الدولية لم يعد شرطاً لكسر الحصار عن غزة، وقلنا لهم صراحة ان الذي يطالب بذلك حكومة الوحدة الوطينة ومنظمة التحرير كما هو حاصل في لبنان، حيث الحكومة هناك تتصرف وقف الاتفاقيات الدولية وحزب الله الموجود في الحكومة لا يتدخل في ذلك».

تعليق

قللت حركة «حماس» من أهمية تصريحات الرئيس باراك أوباما وتشبيهه الوضع في غزة بغير المحتمل، ووصفتها ب«الشكلية وفارغة المضمون».

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبوزهري، في بيان صحافي، إن تصريحات أوباما «تأتي في سياق السياسة الأميركية لتجميل الحصار على غزة، وإبقائه مفروضاً من الناحية العملية». واعتبر أبو زهري أن «الأرقام التي تحدث أوباما عن إرسالها لغزة ما هي إلا أرقام وهمية لا رصيد لها، لأنها إن وصلت فتصل إلى سلطة رام الله التي لن ترسل منها شيئاً لغزة».

رام الله - محمد إبراهيم والوكالات