من المفترض أن تنطلق اليوم باتجاه قطاع غزة باخرة إيرانية محملة بالمساعدات والأدوية، بمشاركة نواب إيرانيين وطواقم طبية ورياضية.. فيما تحدد بعد غدٍ (الأحد) موعداً للزيارة المرتقبة للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى القطاع المحاصر.
وقال وكيل الأمين العام لجمعية «الدفاع عن الشعب الفلسطيني» الإيرانية محمد علي نوراني إن سفينة إيرانية محملة بالمساعدات الإنسانية ستتوجه اليوم الى غزة يرافقها مجموعة من النواب والأطباء والطلبة والرياضيين.
ونسب تلفزيون «العالم»، الإيراني الرسمي، الذي يبث باللغة العربية، الى نوراني قوله ان قافلة المساعدات ستتوجه عبر البر الى ميناء خرمشهر ومن ثم عبر سفينة إلى مينائي بوشهر وبندر عباس وبعد مرورها بسلطنة عمان واليمن ومصر ستصل إلى ميناء غزة.
وأضاف ان هذه المساعدات الإنسانية الشعبية تشمل المواد الغذائية والأجهزة الطبية والمواد الإنشائية وان عدداً من الأطباء والفنانين والرياضيين ونواب البرلمان والطلبة الجامعيين سيرافقون القافلة.
وكانت مسؤول إيراني أعلن يوم الاثنين ان سفينتين إيرانيتين تحملان مساعدات إنسانية ستتوجهان الى غزة نهاية الأسبوع الحالي.
وكانت وكالة الأبناء الإيرانية الرسمية نقلت عن مدير الشؤون الدولية في جمعية الهلال الأحمر الإيراني عبدالرؤوف أديب زاده، قوله انه وبعد «هجوم قوات الاحتلال الصهيوني على قوافل المساعدات الإنسانية الى غزة قررت جمعيه الهلال الأحمر في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إرسال مساعدات إنسانية إلى غزة».
وأضاف انه تقرر «إرسال سفينتين، الأولى تحمل مساعدات إنسانية والثانية تحمل عمال إغاثة تابعين لجمعية الهلال الأحمر لمساعدة أهالي غزة المظلومين».
موضحاً أن المساعدات الإنسانية تشمل المواد الغذائية والدواء والأجهزة الطبية، مشيرا إلى انه كان من المقرر ان يتم إرسال السفينتين عبر بلد وسيط، إلا انه تقرر أن يتم إرسالهما بشكل مباشر من قبل إيران.
زيارة موسى
في موازاة ذلك، أفاد مصدر مسؤول في الجانب الفلسطيني من معبر رفح ان مسؤولاً من الجامعة العربية ووفداً امنياً، وصلوا الى غزة صباحاً من اجل وضع الترتيبات النهائية لزيارة الأمين العام للجامعة عمرو موسى المرتقبة لغزة الأحد المقبل.
وقال المصدر «وصل عبر معبر رفح الى قطاع غزة السفير هشام يوسف مدير مكتب الامين العام لجامعة الدول العربية، ووفد امني من اجل وضع الترتيبات النهائية لزيارة عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية المقررة الاحد المقبل».
وكانت الجامعة العربية اكدت الاثنين الماضي، ان امينها العام عمرو موسى سيقوم بزيارة لقطاع غزة الاحد المقبل ل«التضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الحصار ومناقشة قضية المصالحة الفلسطينية».
بدوره، قال الأمين العام للجامعة العربية إن على الجميع أن يدرك وحشية واعتداء إسرائيل المتواصلين في انتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي، موضحا أن «إسرائيل هي السبب الرئيس للثقب الأسود في المنطقة».
وأعرب موسى عن «تقديره» تحدي تركيا لإسرائيل وأعرب عن تعازيه في المتضامنين الأتراك. إلى ذلك، وصل وفد الفنانين العرب إلى قطاع غزة عن طريق معبر رفح الحدودي مع مصر.
وقال مصدر أمني مصري «عبر وفد الفنانين العرب برئاسة نقيب الممثلين المصريين ورئيس اتحاد الفنانين العرب أشرف زكي معبر رفح، متوجهاً الى قطاع غزة». ويتكون الوفد في أغلبه من رؤساء النقابات الفنية المختلفة في الدول العربية، وذلك لإعلان تضامنهم مع الفلسطينيين في غزة والمساهمة في كسر الحصار المفروض عليها.
استطلاع
غالبية إسرائيلية مع اعتراض السفن الإنسانية
اعرب اغلبية الإسرائيليين عن اعتقادهم بضرورة اعتراض بلادهم أي سفينة تحاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة مستقبلاً.
وكشفت نتائج استطلاع رأي نشرتها صحيفة «إسرائيل هايوم» أمس، عن أن 91 في المئة ردوا بالإيجاب على سؤال حول ما إذا كان يتعين على إسرائيل اعتراض أي محاولات للوصول إلى غزة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
ورأى 78 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أن على بلادهم الإبقاء على حصار قطاع غزة. واعتبر 73 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أن تركيا، التي ربما كانت في الماضي أقرب حليف مسلم لإسرائيل أو الحليف الوحيد لها بالمنطقة ولهذا كانت مقصداً سياحياً محبباً للإسرائيليين، «دولة عدو».
وكان تسعة نشطاء، ثمانية أتراك وأميركي من أصل تركي، قد قتلوا خلال محاولة قوات الكوماندوز الإسرائيلية السيطرة بالقوة على السفينة التركية المشاركة في أسطول الحرية.
ووافق 13 في المئة ممن شملهم الاستطلاع على إجراء تحقيق دولي في الحادث، ويعتقد كثيرون أنه يكفي أن يقوم فريق من القضاة الإسرائيليين بالتحقيق في الحادث «لاستخلاص الدروس». وشمل الاستطلاع 561 مراهقاً إسرائيلياً، وبلغت نسبة الخطأ هامشاً لا يتعدى الأربع نقاط مئوية.
القاهرة - عماد الأزرق ـ طهران - الوكالات