تضاربت المعلومات طوال نهار أمس عن تجميد روسيا صفقة توريد أنظمة أس300 الصاروخية المضادة إلى إيران.. فبينما فجّر مسؤول روسي صباحاً الخبر المفاجأة نفت وزارة الخارجية الأمر وشددت على أن عقوبات مجلس الأمن الجديدة على إيران لا تمس التعاون بينها والأخيرة، بما في ذلك بناء محطة بوشهر الكهروذرية.. بالتزامن مع تحذير روسيا الغرب من «إجراءات انتقامية» في حال أدت العقوبات إلى سن «عقوبات منفصلة ضد شركات روسية».

وبينما حذرت وزارة الخارجية الروسية من أنها «سترد بإجراءات انتقامية في حال أدت عقوبات جديدة فرضتها الأمم المتحدة على إيران إلى سن عقوبات منفصلة ضد شركات روسية».. أكدت مصادر روسية مسؤولة أن روسيا تعتزم الالتزام باتفاقها بإمداد إيران بنظام الدفاع الجوي، رغم فرض العقوبات الجديدة.

وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي (البرلمان) قسطنطين كوساشيوف إن العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي على إيران لن يكون لها أي تأثير على العلاقات بين روسيا وإيران. وشدد على أن القرار 1929 والعقوبات التي فرضها «لا تلزم موسكو بعدم تنفيذ اتفاق لبيع صواريخ ارض جو لإيران».

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن كوساشيوف، في أعقاب تصريحات عن مصدر في صناعة السلاح الروسية لم تكشف هويته أن روسيا ستجمد اتفاق بيع أنظمة صواريخ اس300 لإيران، قوله: «لن يكون للقرار أي تأثير مباشر على روسيا. غير أن بعض الدول ربما تشدد العقوبات من جانب واحد».

وأضاف: «سنرى ما هي القوانين التي يمكن أن تكون وكيف تؤثر على روسيا. وإذا حدث ذلك فسيكون انتهاكا لرسالة وروح قرار الأمم المتحدة».

وتابع كوساشيوف إن «القرار لا يعوق إجراء المزيد من المفاوضات مع إيران. وأن القرار يقول لإيران بوضوح إنه مازال هناك إمكانية للحوار بشروط معينة». وقال إن «العقوبات الجديدة انتقائية: فهي تقصر التعاون في بعض المجالات مثل تكنولوجيات حظر انتشار الأسلحة والمجال المصرفي وبعض أنواع التسلح. وأضيفت ثمانية بنود لقائمة التسلح عرضة للعقوبات. غير أنه ليس هناك أنظمة دفاعية مثل صواريخ إس300 على القائمة».

ويحظر القرار الذي أصدرته الأمم المتحدة على إيران تطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل أسلحة نووية والاستثمار في أنشطة نووية وشراء أسلحة معينة. وتزود روسيا إيران بالسلاح.

وحتى وقت قريب كان معهدان علميان والشركة الحكومية لتجارة السلاح تحت عقوبات أميركية تهدف إلى معاقبة المؤسسات التي يشتبه في مساعدتها إيران على تطوير أسلحة نووية. ورفعت تلك الإجراءات فيما كانت تسعى واشنطن إلى حشد تأييد موسكو لعقوبات أممية أشد صرامة.

(وكالات)