أمرت وزارة الداخلية اليمنية الأجهزة الأمنية في محافظتي لحج والضالع بمواجهة العناصر المسلحة من أتباع الحراك الجنوبي وأقامت حواجز للتفتيش وملاحقة المسلحين لشل حركتهم.. بالتزامن مع إعلان مصادر قبلية وطبية إصابة جنود يمنيين في مواجهات مع تنظيم القاعدة قرب مأرب وسط تضارب في المعلومات حيال الخسائر البشرية التي قدرت في البداية بأربعة جنود.

وبحسب آخر التقارير، قتلت امرأة وأصيب العشرات في مواجهات عنيفة دارت صباح أمس بين قوات من الجيش ومسلحين من تنظيم القاعدة كانوا نصبوا كمينا لقافلة من الجيش وقتلوا أركان حرب اللواء العسكري المرابط في محافظة مأرب محمد الشائف قبل أربعة أيام.

وقالت مصادر محلية لـ «البيان» إن المواجهات تفجرت في منطقة الحمى (190 كيلومتراً شرق صنعاء) خلال سعى القوات الحكومية اعتقال الناشط في تنظيم القاعدة حسان العقيلي الذي يعتقد انه متورط في قتل الشائف، إذ قصفت منطقة المنين في مأرب بالمدفعية الثقيلة وان 12 مدنياً جرحوا فيما أصيب 10 جنود.

ووفقا لهذه المصادر فان بين المصابين قائد كتيبة المدفعية باللواء 315 العقيد ركن علي عبدالله الشكلية. كما أن من بين المصابين من رجال القبائل أربعة من أسرة واحدة.. وسط تضارب المعلومات، إذ راجت روايات عن مقتل جندي يمني، ومقتل أربعة.

وقالت مصادر قبلية إن وزير الداخلية اليمنية مطهر المصري، الذي يقود الحملة العسكرية كان أمهل المطلوبين من قبيلة آل حتيك في عبيدة حتى فجر أمس لتسليم المطلوبين من أبناء القبيلة، وهدد بقصف المنطقة إذا لم يتم الاستجابة للطلب.

وأضافت إن الجيش استخدم القذائف المدفعية والدبابات بطريقة عشوائية، ما أدى إلى تدمير أحد المساجد، وخزان مياه، إضافة إلى تدمير منزل.

غير ان مصادر في المعارضة قالت إن امرأة قتلت كما أصيب العشرات بينهم جنود أثناء ملاحقتهم متهماً بالانتماء لتنظيم القاعدة.

وقال شيخ منطقة جو العبر في مديرية عبيدة هادي مثنى إن دبابات وأطقماً عسكرية اقتحمت منطقة صباحا وأطلقت النار على المساكن.

أمر بمواجهة

أمرت وزارة الداخلية اليمنية الأجهزة الأمنية في محافظتي لحج والضالع بمواجهة العناصر المسلحة من أتباع الحراك الجنوبي، وأقامت حواجز للتفتيش وملاحقة المسلحين لشل حركتهم.

وذكر مركز الإعلام الأمني أن التوجيهات قضت «بعدم السماح للعناصر المسلحة من الخارجين عن القانون بالتنقل بأسلحتهم بين المحافظتين عن طريق نشر الحواجز والنقاط الأمنية لضبط المسلحين وشل حركة تنقلهم.

وتفعيل حملات منع حمل السلاح وعدم السماح بوجود المظاهر المسلحة في مديريات المحافظتين حفاظاً على الأمن والاستقرار».

وأضاف أن قيادة الوزارة وجّهت بملاحقة المطلوبين أمنياً من الخارجين على القانون المتورطين بجرائم تخريبية واستهداف الأمن والاستقرار بمحافظتي الضالع ولحج.

وحضت الأجهزة الأمنية في المحافظتين على التنسيق بينهما لضبط العناصر التخريبية من الخارجين على القانون، ومواجهة تلك العناصر بحزم وشدة و«عدم التهاون مع محاولات الخارجين على القانون وإشاعة الفوضى وإطلاق أعمال التخريب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وعرقلة حركة الحياة الطبيعية في محافظتي الضالع ولحج من خلال دعواتها المشبوهة لمختلف أشكال ومظاهر الخروج عن القانون تنفيذاً لأجندة خارجية ومصالح شخصية أنانية ضعيفة هدفها إشاعة جو من عدم الاستقرار وزرع الكراهية بين أبناء المجتمع».

وكانت السلطة المحلية في محافظة الضالع حملت في بيان لها أمس العناصر الخارجة على القانون وأحزاب اللقاء المشترك مسؤولية ما جرى من أحداث مؤسفة بمدينة الضالع التي كان من نتيجتها مقتل خمسة أشخاص وإصابة 18 آخرين.

وأمس، فرقت قوات الأمن اليمنية في الضالع تظاهرة حاشدة على خلفية مقتل وجرح مدنيين اثر قصف مدفعي طال المدينة الاثنين الماضي.

وقال مصدر في الضالع إن المتظاهرين جابوا شوارع المدينة، ورددوا هتافات ضد السلطة مطالبين بتحقيق دولي في قيام الجيش بقصف 28 منزلا للمدنيين أسفرت عن مقتل سبعة منهم وجرح العشرات كما حملوا لافتات تدعو إلى «خروج المحتل الشمالي» من الجنوب.

صنعاء - محمد الغباري والوكالات