يعقد ائتلافا دولة القانون والوطني خلال ساعات مباحثات عبر اللجان المشكلة من قبلهما لتسمية مرشح رئاسة الوزراء وحل جميع الأمور العالقة بين الائتلافين، حيث توقعت مصادر مطلعة الاعلان رسمياً عن تحالفها في كتلة واحدة لمواجهة التحديات المقبلة، في حين اعلن المستشار الإعلامي للقائمة هاني عاشور أن زعيم قائمة العراقية اياد علاّوي شكّل لجنة خاصة للتفاوض لتشكيل الحكومة المقبلة، وفاتح كتلا سياسية بهذا الشأن.

مشيراً إلى أنه سيُكلف بتشكيل الحكومة المقبلة الأسبوع المقبل بعد افتتاح البرلمان وستحدد له مهلة لا تتعدى شهراً.

وأعلن القيادي في ائتلاف دولة القانون عدنان الشحماني أن ائتلافه والوطني قطعا شوطا مهما ومتميزا في طريق تشكيل الحكومة المقبلة. بما يضمن اندماجهما وترشيح شخصية لرئاسة الوزراء.

وأضاف «إن الحوارات بين الائتلافين بشأن تشكيل الحكومة اجتازت العقبات المهمة ولم يبق لها إلا جزئيات صغيرة ينتظر مناقشتها وفق الآليات المتفق عليها بين الطرفين والتي ستقوم اللجنة المشكلة بينهما على انجازها في نهاية الاسبوع الجاري»، مشدداً على ان «العلاقة بين الائتلافين صميمية ولا صحة للتصريحات التي يطلقها البعض بان هناك خلافات بينهما».

وتابع الشحماني ان «اختيار رئيس للوزراء من الائتلافين موكول بتطبيق الآليات التي ستعمل اللجنة المشكلة من الطرفين على تنفيذها والتي دخلت في المرحلة العملية لتطبيق الآليات»، منوها بأن «اختيار رئيس الوزراء سيتم بالتصويت داخل اللجنة المكلفة المتكونة من 14 عضواً».

اجتماع لجنة 7+7

وأوضح الشحماني أنه خلال اليومين المقبلين «سنشهد إعلان التحالف بين الائتلافين وسوف نحصل على المناصب وفق الاستحقاقات الدستورية والاستحقاقات النيابية المقبلة ونحن مستعدون لأي منصب».

وأضاف أن «أعضاء اللجنة التحكيمية من الائتلاف الوطني يوجد بينهم الشيخ همام حمودي وحسن الشمري وصالح الفياض ومحمد الهاشمي والدكتور نصار الربيعي وكريم اليعقوبي وأحمد الجلبي»، مبيناً ان «الشخصيات هي نفسها كانت أعضاء لجنة التحالف السابقة بين الائتلافين وأصبحوا في لجنة البحث في آليات اختيار رئيس الوزراء».

في هذه الأثناء، اعلن عضو الائتلاف الوطني أمير الكناني ان لجنة 7+7 في الائتلافين ستباشر عملها خلال يومين بما يؤدي الى الدخول لمجلس النواب بكتلة برلمانية كبيرة.

وأضاف في تصريح صحفي ان «الحوارات مستمرة بين الائتلافين، خاصة ان اللجنة (7 زائد 7) تم الانتهاء من تشكيلها وخلال يومين سوف تباشر عملها»، معبراً عن الامل بدخول «مجلس النواب باسم معين لهذا التحالف ورئيس له بغية ان نطبق احكام المادة 76 في ما يخص الكتلة النيابية الاكبر عدداً المكلفة بتشكيل الحكومة»

وفي السياق ذاته، قال عضو الائتلاف الوطني محمد البياتي ان اجتماع اللجنتين التحضيريتين لائتلافي دولة القانون والوطني سيعقد في غضون يومين لتسمية مرشحي رئاسة الوزراء وحل جميع الأمور العالقة بين الائتلافين.

وأوضح البياتي في تصريح «ان اللجنتين التحضيريتين ستعقدان اجتماعهما كما ستجتمع اللجان الفرعية للتوصل الى اتفاق نهائي بخصوص تسمية المرشحين لرئاسة الوزراء»، مشيراً الى انه «ربما سيكون لدينا أكثر من مرشح، فهنالك مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ومرشحان اثنان عن الائتلاف الوطني هما عادل عبد المهدي وإبراهيم الجعفري».

الى ذلك، أعلن المستشار الإعلامي للقائمة العراقية هاني عاشور أن زعيم قائمته، د. اياد علاّوي، هو من سيُكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، وفق «الحق الدستوري، باعتبارها الكتلة الفائزة الأكبر، بعد افتتاح البرلمان المقبل، وانتخاب رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية».

وأضاف عاشور في بيان صحافي أمس إن «علاّوي سينجز تشكيل الحكومة المقبلة في أقل من شهر، وهي المدة الدستورية الممنوحة لتشكيلها، بعد أن تم وضع خطة في قائمة العراقية بهذا الخصوص لإنهاء الأزمة وفراغ السلطة الموجود حاليا بأسرع وقت».

مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية المنتخب سيكلف علاّوي تشكيل الحكومة دستورياً ووفق المادة 76 من الدستور، الخاصة بموضوع التكليف، حسب الوثائق المثبتة في لجنة كتابة الدستور، التي كانت قد أقرت بعد مناقشات مثبتة ومسجلة وثائقيا، بان الكتلة النيابية الأكبر هي التي تفوز بأكبر عدد من المقاعد.

وكان من بين أعضاء لجنة كتابة الدستور آنذاك رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي والقيادات العراقية الحالية والذين اقروا تلك المادة حينها وجاءت الموافقة عليها بالأغلبية، وتعد مخالفتها حالياً خرقاً دستورياً.

تشكيل لجنة خاصة

وأوضح عاشور أن «علاوي شكّل لجنة خاصة للتفاوض لتشكيل الحكومة المقبلة، وفاتح كتلاً سياسية بهذا الشأن، واضعاً أساس الشراكة الوطنية، واستيعاب القوى السياسية الفاعلة، الفائزة وغير الفائزة، وتطوير البرنامج الحكومي، وتجاوز أخطاء الماضي، كأولويات للانطلاق بالحكومة التي ستكون حكومة تغيير وتطوير».

وأشار إلى أن مفاوضات تشكيل الحكومة بدأت فعلا، بانتظار قرار التكليف، لتحقيق الشراكة عمليا، اعتمادا على الكفاءة كشرط في ترشيح الوزراء وقيادات الدولة وأمانة مجلس الوزراء والهيئات المرتبطة بها، وسيكون الاختيار على أساس من هو الأكفأ على إدارة المهمة التي سيتولاها، وليس على أساس الترضية السياسية، مبيناً أن «القائمة العراقية وضعت بنظر الاعتبار معايير ومقترحات الائتلاف الوطني العراقي حول شكل الحكومة المقبلة، كشريك سياسي أساسي في إنجاز هذه المهمة».

من جانب آخر، اعتبرت عضوة القائمة العراقية ميسون الدملوجي ان جميع المقترحات والآراء التي تخص الوضع السياسي للبلد «ستترك لمجلس النواب». واضافت الدملوجي: «نحترم اي رأي يطرح ويسهم في حل ازمة تشكيل الحكومة ويسرع منها سواء من التحالف الكردستاني أو أي كتلة أخرى شرط ان يكون مقترحاً لا يخالف الدستور والقانون».

وبشأن تقليص صلاحيات رئيس الوزراء، أكدت الدملوجي أنه «من غير الممكن تقليص صلاحيات رئيس الوزراء لأنها قضية دستورية وتغييرها يحتاج الى تعديل الدستور، وبالتالي تعتبر قضية معقدة من غير الممكن حلها في هذا الوقت».