أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستر برت ان بلاده لا تنصح رعاياها بالسفر مرة أخرى لقطاع غزة او الانضمام لـ «سفن الحرية» تفاديا للخطر الذي تعرض له متضامنو أسطول الحرية.

وأوضح برت لـ «البيان» أن قطاع غزة يعد منطقة غير آمنة وتمثل خطرا على حياة المواطنين.. مشددا على أن لندن تبحث حاليا آليات لرفع الحصار دون الاخلال بأمن إسرائيل.

وقال الوزير البريطاني، خلال لقائه «البيان» في مقر وزارة الخارجية في العاصمة البريطانية لندن، إنه يرى أن على بريطانيا والدول الأوروبية ان تعمل على تفادي تكرار ما حدث مع أسطول الحرية، وطالب إسرائيل بضرورة التعاون مع التحقيق الدولي الذي لابد وان يضم شخصيات ذات خبرة ومصداقية، مشددا على ضرورة أن تشرف الأمم المتحدة على ذلك، بما يمهد الطريق لرفع الحصار عن قطاع غزة بشكل دائم وليس بصورة مؤقتة.

وردا على سؤال حول موقفه من قيام تل ابيب باتباع سياسية مزدوجة مع بعض البريطانيين الذين شاركوا في الاسطول، وهل استغل منصبه كوزير دولة لشؤون الشرق الاوسط وانه واحد من كبار المسؤولين في لجنة الصداقة الاسرائيلية في حزب المحافظين للحيلولة دون تكرار ذلك، قال الوزير: «يجب ان اوضح قبل كل شيء إنني استقلت من لجنة اصدقاء اسرائيل في حزب المحافظين ولم اعد مسؤولا عن اي تنسيق لهم منذ توليت منصبي كوزير دولة لشؤون الشرق الاوسط، ومن الطبيعي ان يكون لكل مسؤول سياسي خلفية وهذا لم يعد قائما لانه ضد القانون البريطاني».

مضيفا: «لقد تحدثنا للسفير الاسرائيلي هنا في لندن وأبلغناه برفضنا لما حدث مع الرعايا البريطانيين الذين كانوا على متن الأسطول والبالغ عددهم 42 شخصا، وقد وعدنا بنقل الرسالة إلى إسرائيل». أما فيما يخص الرعايا البريطانيين، فأوضح قائلا إن «السفارة البريطانية قامت بتقديم الخدمة والعون لهم».

وفيما يخص إعلان منظمة «يهود من اجل سلام عادل في الشرق الأوسط» في أوروبا ومنظمة «يهود من اجل العدالة للفلسطينيين» في بريطانيا عزمهما إرسال سفينة محملة بالمساعدات لقطاع غزة في إطار جهود كسر الحصار المفروض عليه، إذ من المتوقع أن تبحرا في النصف الثاني من يوليو المقبل، قال برت: «لا أنصح رعايا بريطانيا بالقيام مثل هذه الرحلات كي لا يتعرضوا لمشاكل في المستقبل، ونحن نعتبر الوضع في قطاع غزة خطرا على حياتهم، لذا ننصح بعدم القيام بمثل هذه الرحلات لأنها ليست الطريقة التي سيفك بها الحصار».

موضحا «نحن نتشاور مع حلفائنا من اجل إيجاد آلية لفك الحصار عن القطاع، وكذلك الحفاظ على امن إسرائيل، والبحث في احداث تغير وحل دائم علي المدى البعيد من اجل تحسين الأوضاع».

لندن- جمال شاهين