أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الموقف في الشرق الأوسط «غير قابل للاحتمال» وإن هناك حاجة لمنهج أفضل في غزة، كاشفاً عزم الولايات المتحدة تقديم 400 مليون دولار كمساعدات للفلسطينيين، في وقت كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية أن إدارة الرئيس أوباما تعد خطة إستراتيجية متكاملة حول الأوضاع في قطاع غزة تتضمن نشر قوات دولية ووقف إطلاق نار دائم وشامل بين حماس وإسرائيل.
وفي تصريحات أدلى بها عقب اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس في واشنطن دعا أوباما إسرائيل إلى الحد من النشاط الاستيطاني كما دعا الفلسطينيين لمنع أي أعمال من شأنها التحريض على المواجهة. داعياً إسرائيل إلى العمل مع كل الأطراف لإيجاد حل بخصوص غزة وقال إن الولايات المتحدة ستقدم معونة جديدة قيمتها 400 مليون دولار للفلسطينيين.
في هذه الأثناء، كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أميركية في البيت الأبيض، أن إدارة الرئيس أوباما تعد خطة إستراتيجية متكاملة حول الأوضاع في قطاع غزة تتضمن نشر قوات دولية ووقف إطلاق نار دائم وشامل بين حماس وإسرائيل.
نقلت الإذاعة العبرية أن الخطة تشمل أيضاً وجود قوات أمن السلطة الفلسطينية في المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة وفي معبر رفح الحدودي أيضاً فيما سيتم في مرحلة متقدمة رفع كامل للحصار المفروض على قطاع غزة.
وتابعت المصادر إن الخطة الأميركية تشابه إلى حد كبير التفكير الأميركي الإستراتيجي الذي طبق في العراق، والذي سمي في حينه «النفط مقابل الغذاء» ليتحول في حالة غزة إلى «الأمن مقابل الغذاء».
وتتزامن الخطة مع لقاء أجراه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في واشنطن مساء أمس مع قادة الجالية اليهودية ومنظمتي: ايباك وجي ستريت الذي قابلته أوساط إسرائيلية بالتعبير عن «عدم ارتياحها» من هذه اللقاءات «الودية».
وقال موقع «معاريف» الالكتروني إن عباس التقى بثلاثين من قادة الجالية اليهودية الأميركية في عشاء احتفالي في متحف الإعلام في واشنطن بعد لقائه بالرئيس الأميركي باراك أوباما. ونقل الموقع عن مصادر شاركت في اللقاء انه كان «دراماتيكياً»، إذ دعيت إليه شخصيات رفيعة المستوى في الإدارات الأميركية السابقة، منهم مستشار الأمن القومي السابق، سندي برغر، ونائبه المستشار للأمن القومي السابق اليوت ابرمس.
وعبرت مصادر سياسية إسرائيلية للصحيفة عن عدم ارتياحها من اللقاء في ظل «الفجوات في المواقف» بين طواقم التفاوض الإسرائيلية والفلسطينية، فيما قامت جهات إسرائيلية معارضة للقاء بالضغط على شخصيات يهودية لمنع مشاركتهم.
وقال قادة في الجالية اليهودية تلقوا دعوات للمشاركة في اللقاء إن «الفلسطينيين يحاولون الضغط على نتانياهو من خلالنا للتقدم في العملية السياسية ولعرض أوراقه حول تصوره لحل الصراع. الفلسطينيون يرغبون بأن نتوقف عن توجيه الانتقادات لأوباما بسبب ضغوطاته على نتانياهو. جزء منا، على الأقل، غير مستعد لذلك».
في موازاة ذلك، اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في حوار مع «البيان» أن «المماطلة وإضاعة الوقت تضر بالسياسة الأميركية وتظهرها على أنها سياسة غير جدية»، موضحاً أن «السياسة الأميركية تظهر وكأنها تريد إدارة الأزمة والصراع بدلا من التوجه نحو حل هذا الصراع».
رام الله ـ محمد إبراهيم ـ واشنطن، تل أبيب ـ الوكالات
