بدأ رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس جولة تشمل ثلاث دول عربية، بينما التقى الليلة قبل الماضية الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، حيث تم استعراض التطورات المحلية والإقليمية والدولية ومسيرة الحكومة اللبنانية وتفعيل العمل الوزاري.

واتفق الحريري ونصر الله، في أول لقاء بينهما منذ حوالي العام، بحسب ما ذكر بيان صادر عن مكتب الحريري على «تفعيل العمل الحكومي».

وأوضح البيان أن الحريري زار نصر الله في منزله في الضاحية الجنوبية ليل الاثنين وبحث معه التطورات المحلية والإقليمية والدولية.

وأشار البيان إلى أن «وجهات النظر كانت متطابقة، والأجواء ايجابية... واتفق الطرفان على أهمية تفعيل العمل الحكومي».

وهذا اللقاء الثالث بين الرجلين منذ أحداث السابع من مايو 2008 التي قتل فيها أكثر من 100 شخص في معارك في الشارع بين أنصار الأكثرية النيابية بزعامة الحريري وأنصار حزب الله.

ويأتي اللقاء قبل ساعات من بدء الحريري جولة خارجية بدأها أمس من الأردن وتشمل السعودية ومصر وتركيا يلتقي خلالها كبار المسؤولين في الدول التي سيزورها، وبحسب المصادر سيكون حصار غزة وتداعيات الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية في مقدمة المواضيع التي سيبحثها الحريري.

و يزور الحريري اسطنبول غداً، حيث سيجري محادثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، تتناول الحالة الصدامية الناشئة بين تركيا وإسرائيل وانعكاساتها في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية. و أشار مصدر مقرّب من الحريري إلى أن زيارة اسطنبول تنطوي على ثلاثة أبعاد:

الأول تقديم التعزية بالضحايا الأتراك الذين سقطوا نتيجة الهجوم الإسرائيلي، الثاني إطلاع أردوغان على نتائج المحادثات التي أجراها في واشنطن ونيويورك، بعدما كان قد تشاور مع أردوغان حول الزيارة ومضمونها قبل سفره إلى العاصمة الأميركية، إذ كانت أنقرة المحطة الأخيرة للحريري من الجولة الاستباقية لها التي شملت قادة السعودية وسوريا ومصر والأردن.. أما البعد الثالث فهو ترؤس وفد لبنان إلى المنتدى الاقتصادي العربي التركي الخامس.

بيروت، عمان ـ وفاء عواد والوكالات